الإثنين 12 يناير 2026 الساعة 09:20 م

مقالات وآراء

إنها مجرد محاولة.. To Be Try

حجم الخط

ليس عيباً ان تحاول من جديد وتعطي لنفسك فرصة , في البداية تكون مجرد محاولة للخروج من واقع مؤلم أو فشل ذريع ولكن لماذا لا تتكرر تلك المحاولة عندما تحدث نفس التجربة السابقة , فالحياة ملئية بالصعوبات التي نصنعها بأيدينا جراء تجاربنا الغير موافقة.

 

 لو رجعنا قليلاً عبر صفحات التاريخ القديم والحديث الى تجارب الاشخاص الذي نجحوا فى الدنيا ونعتبرهم قدوة لنا وفي الامس القريب ودعنا الدكتور مصطفي محمود ذلك العالم الذي رسب في  الصف الاول الابتدائي ثلاثة مرات ثم عاود المحاولة ونجح  ومن تلك التجربة وما يصحبها من ظروف جانبية اخرجت لنا عالم كبير واديب كتب 90 كتاب فى العلوم والطب والفسلفة والدين , ونذكره عندما نشاهد برنامجه المشهور العلم والايمان الذي بث منه 500 حلقة تلفزيونية والى يومنا هذا تبث على بعض القنوات .

 

وهناك تجربة اخرى عالم كبير ومؤلفاته موجودة بعدة لغات ومتوفرة  فى معظم المكتبات العربية والعالمية إنه الأستاذ عباس العقاد ذلك الكاتب المشهور الذي لم يوفق في المرحلة الابتدائية وانتهى به الحال الى ترك الدارسة والتعليم , وحاول وتعلم بمجهود ذاتى وكتب مئات الكتب والمقالات فى مواضيع مختلفة , لانه حاول لم يستسلم للفشل .

 

تلك النملة التي كانت تحمل على ظهرها طعاماً لاطفالها لم تكن احسن حالاً من غيرها فهي حاولت مرور الطريق ولكن حجر كبير عرقل طريقها فحاولت مرة بعد مرة واستطاعت بقوة الارادة ان تسير فى طريقها نحو تحقيق هدفها والوصول بالطعام إلى أبنائها الصغار, إنها مجرد محاولة .

 

هل تعلم ان النجاح نتاج تجارب فاشلة مر بها الناجح أو تجارب شاهدها أو قرأ عنها, فإديسون الطالب الفاشل الذي طرد من المدرسة وتولت والدته تعليمه في البيت وسجلت باسمه 1093 براءة اختراع  , حاول اكثر من 100 مرة فى اختراع المصباح الكهربائي وفي النهاية نجح بعد تلك المحاولات الفاشلة وتعلم من الاخطاء التى اصابته اثناء المحاولة , ويفسر إديسون نجاحه بـ : ' 2% وحي والهام و 98% عرق وجد وجهد ' .

 

تريد أن تكون كاتب مشهور تستطيع أن تحقق ذلك بكل بسهولة ولكن عليك المحاولة من خلال كتابة مقالات صغيرة في المواقع  والمنتديات وكتابة مقالات ومراسلة بعض الصحف لنشرها وإن لم تفلح حاول من جديد لعل وعسى أن تجد من يستقبل مقالاتك وينشرها وتحقق ما تصبو إليه من شهرة ومال وفير من خلال المحاولة , وهناك أماكن أخري متاح لك النشر فيها والتعبير عن رأيك من خلال الإنترنت مثلاً وإنشاء مدونة تكتب فيها مقالاتك وآرائك .

 

لا يعني أن ينزلق الرياضي في مزمار السباق أنه فاشل وإن استسلم لذلك فهذا شأنه ولكن عليه ان يحاول الوقوف من جديد والاستمرار في السباق فالمنافسة قوية تحتاج منه إلى عدة محاولات وقد يفشل فى كثير منها ولكن باب المحاولة مفتوح من جديد والمعركة لا تقبل مستسلم .

 

ولكنها مجرد المحاولة تحتاج منك إلى دعم ذاتي ومعنويات عالية تقدمها لنفسك وتحفيز, وتشجع النفس على الإقدام والاستمرار في المسيرة نحو الافضل , وتعود على برمجة ذاتك بالكلمات الإيجابية وابتعد عن شتم الذات وقذفها فانها جريمة بحق نفسك فالذات كريمة وبها طاقة بحاجة الى شحن ودعم حتى تستمر في العطاء فلا تقل لنفسك إني فاشل عندما تخاطب نفسك بل غير تلك الجملة بأحرف مختلفة من معجم اللغة الغنية بالكلمات والمصطلحات بقولك إني لم أنجح في هذه المرة وسأنجح فى المرات القادمة وحتى لو فشلت مئات المرات فإن فرص النجاح مازالت تدق بابك وتنتظر منك الصبر والعزيمة القوية حتى تحصل عليها .

 

إنها مجرد محاولة لا أكثر ولا أقل لم تأخذ منك وقت ولا تعب ولكنها بحاجة إلى عزيمة وإرادة قوية مدعوة بطاقة لا محدودة .

ما رأيك بعد ما قرأت وسمعت عن تجارب وقصص أولئك الرجال الذين تركوا أثر في الحياة إلى اليوم أن تدرج كلمة محاولة في قاموس حياتك وأن لا تدع للفشل ذريعة في عرقلة طموحك ومن اليوم وصاعداً إنها مجرد محاولة ..
 
م. محمد أبو القمبز