الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 04:26 م

مقالات وآراء

ماذا يريد د.إبراهيم أبراش وأمثاله ؟؟

حجم الخط

بقلم: د. عصام شاور

 

لأننا لم نعد نفهم مقالاتهم أو كلامهم ولا تصريحاتهم أو تلميحاتهم، فإننا نضعه سؤالا صريحا ليجيبونا عليه : ماذا يريد الدكتور إبراهيم أبراش وأمثاله ممن يعتبرون أن الأحزاب الفلسطينية لم تفعل شيئا لفلسطين الوطن والقضية؟ . يعيب الدكتور إبراهيم على الأحزاب الفلسطينية الاحتفال بانطلاقاتها ادعاء منه بأن جميع الأحزاب الفلسطينية دون استثناء لم تقدم شيئا يستحق الاحتفال به . فهل يعتقد الدكتور أبراش انه وأمثاله يستطيعون  أو من حقهم شطب نضالات وبطولات وإنجازات  لعشرات السنين بجرة قلم ؟؟ . 

 

جيش الاحتلال الصهيوني انسحب من جنوب لبنان ثم عاد إليها غازيا فهزم شر هزيمة ، والجيش ذاته انسحب من قطاع غزة ثم عاد وهزم ولم يحقق أهدافه ، فما الذي دفعه إلى الانسحاب مرتين وكبده هزيمتين ؟ هل هذا سؤال تصعب إجابته على أكاديميين ومحللين سياسيين ؟ تلك إذن مصيبة ، أم أن أولئك النفر تغيب عنهم انتصاراتنا بسبب تراكم الهزائم العربية في ذاكراتهم ؟ تلك مشكلتهم وليست مشكلة شعبنا الفلسطيني وأحزابه .

 

لن أقف موقف المدافع لأحكي حكاية شعبنا الفلسطيني وبطولاته التي حققها من خلال نضالات أحزابه المختلفة  منذ الاحتلال الصهيوني لأرضنا حتى اللحظة بل إنني سأعترض على كل من يحاول سلبنا تلك البطولات وكل من يريد لنا أن نعيش كالقطيع الهائم على وجهه دون تنظيم أو ترابط .

 

هل هاجمت ' إسرائيل ' شعبنا الفلسطيني يوما دون أن تتبرع أقلامكم وألسنتكم لتبرير جرائمها ؟ لم يحصل ، فمرة تبررون تلك الجرائم بصواريخ المقاومة ومرة بأسر الجندي جلعاد شاليط وفي كل مرة تخرجون علينا بتبريرات جديدة ولكن ما ليس جديد هو مواقفكم الداعمة بشكل غير مباشر للاحتلال بغض النظر عن النوايا ، فالنوايا الحسنة _ إن وجدت _لا تغفر الأخطاء القاتلة.

 

وأخيرا فإنني مع محاسبة الأحزاب على تقصيرها وإخفاقاتها ان وجدت ولكن لست مع المحاولات المستميتة  لتشويهها أو التقليل من شأنها أمام الجماهير التي تعرف الحقيقية أكثر من غيرها.