بقلم: د. عصام شاور
تتزامن أحداث الأمس في باحات الأقصى مع الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى ، حيث دخل المجرم ارئيل شارون المناطق المقدسة بحماية الأمن الصهيوني، وقابله المصلون المسلمون بالحجارة والكراسي والأحذية ثم اندلعت انتفاضة الأقصى التي تدخل هذه الأيام عامها العاشر، وها هي تتكرر الجرائم الصهيونية في محاولاتهم الحثيثة لتدنيس الحرم بحجة هيكلهم المزعوم.
صحيفة هآرتس العبرية ادعت أن مجموعة من المتظاهرين العرب اعتدت بالحجارة على مصلين يهود كانوا يزورون الحائط الغربي بحماية من قبل الأمن الإسرائيلي ، وفي نفس اللحظة ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن بعض المصلين المسلمين اعتدوا على مجموعة من السياح كانوا يقومون بزيارة إلى المناطق المقدسة بمناسبة يوم الغفران ، وبغض النظر عن تضارب رواياتهم الكاذبة للأحداث ولكن الحقيقة هو أن مجموعة من الهمجيين الصهاينة غرهم تخاذل العرب وغرهم التحرك السياسي الفلسطيني الهزيل وغياب المقاومة فحاولوا تكرار ما فعله شارون .
القوات الصهيونية أعلنت رفع حالة التأهب في الضفة الغربية وفي عكا وحيفا ويافا وباقي المدن التي فيها اختلاط بين اليهود والمسلمين في مناطق 48 وكذلك أعلنت عن استعدادها لمواجهة أي رد فعل ينطلق من قطاع غزة ، ولا بد أنهم اتخذوا الاحتياطات اللازمة في الخارج وخاصة في سفاراتهم ومكاتبهم في الدول العربية ، وهم بتلك الإجراءات يحددون أن عدوهم لا يتواجد في غزة وحدها بل في الضفة ومناطق 48 وهذا ما يجب أن نفهمه نحن فلا نقسم فلسطين إلى مناطق 48 و ومناطق 67 أو إلى غزة والضفة .
بعض وسائل الإعلام الفلسطينية تعاملت مع الحدث بطريقة غير مناسبة ، فمنها من أراد ربط ما يحدث في الأقصى بالانقسام الداخلي بطريقة سلبية ، فاستغلال الحدث المأساوي للدعوة لنبذ الفرقة والانقسام أمر واجب ، ولكن استغلاله بطريقة يمكن من خلالها الاستمرار في طعن الآخرين فهذا مرفوض ، ولكن بشكل عام فقد أثبتت الأحداث أن الفلسطينيين كشعب وكفصائل مقاومة لا ترى أمامها إلا عدواً واحداً وهو الكيان الإسرائيلي الطارئ .


