الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 07:57 م

مقالات وآراء

تقبل الله طاعتكم وتضحياتكم

حجم الخط

بقلم: د. عصام شاور

  

ربما يكون يوم غد  الأحد هو أول أيام عيد الفطر 'السعيد'، عيد سبقه شهر من الطاعات وشهور بل سنوات من التضحيات ، وفي هذه المناسبة التي يفرح  بها العالم الإسلامي ويخيم حزن على  أبناء شعبنا  وخاصة في قطاع غزة الصامد، لا يسعنا إلا أن نقول تقبل الله طاعتكم وتضحياتكم التي لم يسبقكم إليها أحد يا شعبنا في القطاع الصامد ، تقبل الله طاعتكم وتضحياتكم يا من تذرفون الدمع على شهدائكم الذين ارتقوا  في معركة الفرقان وغيرها في سبيل الله دفاعاً عن وطننا وعن الأمتين العربية والإسلامية، تقبل الله طاعتكم وتضحياتكم يا من تلملمون جراحكم وحدكم في الوقت الذي يحاصركم قادة العرب ويحاصركم جبنهم و تخاذلهم وولاؤهم لأعداء الله وأعداء شعوبهم .

 

العالم  كله بعربه وعجمه عجز أن يزيل وصمة عاره التي لصقت بجبينه عندما تخلى عن نصرة قطاع غزة ، عندما سمح بارتكاب أكبر جريمة عرفها التاريخ الحديث ، عندما شارك أو سكت عن حصار شعب وإبادة الآلاف من المسلمين في قطاع غزة على أيدي الصهاينة المجرمين من بني إسرائيل  ، فكيف للمسلمين أن يحتفلوا بالعيد وإخوانهم محاصرون ، كيف لهم ذلك  ودموع أطفال غزة لم تستشعرها أمة الإسلام  بخلق الإسلام وقيمه ؟

 

ورغم فراق أحبتنا ورغم مشاعر الحزن التي جبلنا عليها كبشر ورغم تخلي الأصدقاء والأشقاء عنا  إلا إننا سنفرح يوم فطرنا ويوم لقاء ربنا إن شاء الله ، نفرح بثباتنا على عهدنا مع الله ونفرح بكسر شوكة أعدائنا في معركة الفرقان التي كانت أولى بشائر النصر والتمكين بإذن الله  ، ولا يكون النصر إلا بالصبر على الابتلاء والأذى ، والصبر على الحصار والاعتقالات في سجون الاحتلال والتشريد في بقاع الأرض ، فلماذا لا نفرح ونرضى  وقد اختارنا الله لنكون شعبا مرابطا إلى قيام الساعة ؟ ولماذا لا نفرح ونرضى إذ اختصنا  الله عز وجل برفع راية الجهاد وحث باقي العباد على تحرير أرضنا المباركة؟ وأخيرا نسأل الله العلي القدير أن يعيده الله علينا وقد تحول صبرنا إلى نصر وتمكين وما ذلك على الله ببعيد.