الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 07:59 م

مقالات وآراء

تقرير جولدستون .. يجرم (إسرائيل) ويبرئ المقاومة

حجم الخط

بقلم:  د. عصام شاور

  

التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق برئاسة ريتشارد جولدستون حول العدوان الصهيوني  على قطاع غزة في عملية ' صب الرصاص ' حسب التسمية الصهيونية كشف جرائم حرب إسرائيلية و ضد الإنسانية في قطاع غزة ، صحيح أن التقرير أراد أن يشرك المقاومة الفلسطينية في بعض الاتهامات مثل تلك الموجهة إلى الكيان الغاصب  إلا أن  الاتهامات للجانب الإسرائيلي كانت مرفقة بالدلائل القاطعة ، أما الاتهام للمقاومة فكان ينقصه الدليل بل كان هناك أدلة تثبت أن المقاومة بريئة  من مجمل الادعاءات التي اتهمتها بها (إسرائيل) .

 

أشار التقرير إلى أن اللجنة أثبتت أن المساجد  في غزة لم تستخدم  لأغراض عسكرية أو للتغطية على نشاطات عسكرية من قبل السلطة الفلسطينية في غزة أو من قبل رجال المقاومة أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع  ، كما أثبتت اللجنة أن سلطة غزة والمجموعات الفلسطينية المسلحة  لم يستخدموا أو يستغلوا المستشفيات أو سيارات الإسعاف أو المؤسسات الدولية للأغراض والنشاطات العسكرية ، وكذلك فإن رجال المقاومة لم يستخدموا المدنيين كدروع بشرية ولم يجبروا السكان على التواجد في مناطق إطلاق الصواريخ وكذلك لم يمنعوا أحدا من السكان من مغادرة المناطق النشطة .

 

تلك بعض الحقائق  التي وردت في تقرير الأمم المتحدة إلى جانب بعض الجرائم المفصلة التي ارتكبتها (إسرائيل) في حق أهل القطاع من عمليات إبادة جماعية ومن استخدامهم كدروع بشرية  وكذلك تم ذكر الحصار على القطاع واستهداف البنية التحتية ، وكل تلك الأمور هي أدلة قاطعة على جرائم الحرب التي ارتكبتها (إسرائيل) ضد الإنسان في قطاع غزة ، حيث استشهد ما يزيد عن 1400 مدني فلسطيني غالبيتهم من الأطفال وكبار السن ولا يمكن بحال مقارنة هذا العدد الهائل من الشهداء المدنيين بعشرة  قتلى من جنود صهاينة استباحوا بدباباتهم الدماء الفلسطينية وسفكوها بدم بارد .

 

المقاومة مشروعة ولا دليل على انتهاك المقاومة للقوانين الدولية وهذا ما أثبته تقرير الأمم المتحدة  في جوانب كثيرة أما بالنسبة  لإطلاق صواريخ المقاومة على المنازل الصهيونية فلا يمكن لأحد أن يعتبره جريمة حرب لان المنازل تقع على أراض فلسطينية محتلة وقد أقيمت تلك المستوطنات بطريقة غير شرعية كما أن تلك المستوطنات أنشئت  لحماية  مصانع الأسلحة ومهابط الطائرات المقاتلة وتستخدم كخطوط دفاع أولى في الحروب مع العرب ، وإذا كان إطلاق تلك الصواريخ التي يصفها البعض بالكرتونية جريمة علما بأنها تأتي في سياق الدفاع عن النفس  ومقاومة الغاصب  ، فماذا يكون إطلاق الصواريخ الأمريكية العملاقة على منازل العراقيين وقتلهم بالمئات وكذلك إطلاق الصواريخ الإسرائيلية على العزل الفلسطينيين أوقات التهدئة فضلا عن أوقات الحرب ؟؟