الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 04:05 م

مقالات وآراء

قراءة في نتائج انتخابات جامعة بيرزيت

حجم الخط

تكمن أهمية الانتخابات التي جرت في جامعة بيرزيت  يوم الأربعاء الموافق  4-4-2007، في عدة أمور:

على رأسها: أن الحديث هو عن جامعة بيرزيت التي  تعد من كبرى  الجامعات الفلسطينية وتشكل عينة 7000طالب وطالبة عينة حقيقة وليست كاستطلاعات الرأي المدفوعة الأجر ، ولهذه الجامعة دور مميز في انتفاضة الأقصى خصوصا  وفي تاريخ النضال  الفلسطيني  بشكل عام،  وهي بالعموم من أوائل الجامعات وأقدمها، وتأتي في ظل حرب إعلامية قوية ضد حركة حماس لا يعادل إعلام حماس 5% من قوة الضخ الإعلامي المهاجم ، وتأتي في ظل اصطفاف عربي ودولي وصهيوني وداخلي لثني حركة حماس عن برامجها وثوابتها ، و النتائج كالتالي:

 نسبة الحسم 96 صوت ، الكتلة الإسلامية 2101 صوت، حركة الشبيبة 2002 صوت ، 99 فرق الأصوات بينهم ، القطب الطلابي  563 صوت، جند الله 134 صوت ، كتلة الشهيد عمر القاسم 62 صوت ، كتلة اتحاد الطلبة التقدمية 61 صوت ، كتلة التيار الوحدوي الطلابي 84 صوت ، حيث كانت نسبة التصويت 80% ، وقد كانت هناك العديد من حالات الحزن  بين صفوف الشبيبة حيث كانت ثقتهم عالية بالفوز ، وتم أطلاق النار من قبل بعد عناصر الشبيبة عندما بدأت الجماهير بالهتاف بمناسبة فوز الكتلة الإسلامية ، حيث كان إطلاق النار من جانب مجلس الطلبة ومن قرب نصب الشهداء ومن قرب قاعة كمال ناصر ، وكانت الأسلحة المستخدمة M16، وانسحبت الكتلة الإسلامية قبل ساعتين من إعلان النتائج بناء على نصيحة ادارة الجامعة بعد ما وصلتها الأنباء عن وجود السلاح ، فانسحبوا لأجل عدم وقوع المحذور، وقد كانت النتائج لصالح حركة الشبيبة في البداية، حتى جاء فرز صناديق طلاب سنة الأولى حيث جاءت معظم الأصوات لصالح الكتلة الاسلامية والقطب الطلاب فرجحت الكفة ، يذكر أن الكتلة الاسلامية قد تراجعت مقعد واحد لصالح القطب الطلابي ، فيما كانت زيادة حركة الشبيبة على حساب المنبر الطلاب الذي حل نفسه هذا العام وانضم لحركة الشبيبة اما مقعد كتلة عمر القاسم فقد ذهب للقطب الطلابي . مما يجعل النتائج مشابهة تقريبا للسنة الماضية ما عدا خسارة الكتلة الاسلامية لمقعد واحد.

قراءة النتائج

جامعة بيرزيت التي تحوي ما يقارب   7000طالب وطالبة، تتجاذبها مختلف أطياف الشعب الفلسطيني  بحالة من التعددية النادرة في تفاعلها وليس فقط في وجودها، ورغم أن الجامعة كانت تعد من قبل معقلا تقليديا لمنظمة التحرير الفلسطينية و لحركة فتح واليسار تحديدا ،  فقد كان الملاحظ منذ التسوية ومجرياتها تراجع حصة حركة فتح فيها بانتظام وفي كل انتخابات لصالح الكتلة الإسلامية المحسوبة على حماس ، إلا أن الفروق بين الكتلتين كانت بسيطة وزيادتها لصالح الكتلة كانت منتظمة ، والملاحظ أن الكتلة تراجعت مقعدا واحدا في ظل الحصار الخانق والحديث المشوه الذي يقصدها عن عدم قدرتها على إدارة أمور الشعب الفلسطيني وفشلها في الحكومة مما يعني فشل وسقوط كل الادعاءات لتشويه حركة حماس فتراجع بنسبة 3% لا يقاس بفشل وتبقى نسبة لا تذكر ،  زيادة على ما ذكر تأتي أهمية رصد هذه الانتخابات  في ظل مفارقتين يجب رصدهما خاصة أننا نتحدث عن قطاعات طلابية تضم في جنباتها الطليعة المثقفة والتغييرية في المجتمع  :

          الأولى : ، أن مهمات التحرير والتغيير متكاملة وليست متناقضة أو حتى متعارضة،   بهدفها وبمسار دمائها هو رهن حالة ثقة تعززها إجراءات الانتخابات والديموقراطية في إطار الشورى والحرية، لأن الإنسان الواثق من خياراته والمختار لها هو الأقدر على الاستمرار في المواجهة معززاً بالوعي والصمود معا وهذا ما رسخته حركة حماسً، وتأسيساً على ما ذكرت كان من الواجب الوقوف جيداً ورصد ما يمكن أن تعزز عنه أول تجربة انتخابية في ظل ادعاءات بتراجع حركة حماس وفشلها والذي ثبت عدم صحته بالدليل في أعرق الجامعات الفلسطينية والتي تحوي مسلمين وم