تشتد أزمة المياه في قطاع غزة بشكل كبير، مع تحذيرات من انزلاق الوضع نحو العطش الحاد، في ظل اعتماد السكان على مصادر شحيحة للمياه لتلبية احتياجاتهم اليومية، حيث بات الناس رهن مصادر محدودة ومتقطعة لا تكفي لسد احتياجهم اليومي.
ففي غزة قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن المواطنين يعتمدون حاليا على ما تبقى من محطات التحلية داخل المدينة، إلى جانب عدد محدود من الآبار الجوفية في مناطق لم تتأثر تماما بتداخل مياه البحر أو الاستنزاف، خاصة في بعض المناطق الشرقية وأجزاء من شمال القطاع.
وأضاف أن هذه المصادر رغم استمرار عملها لا تغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياج الفعلي للسكان والنازحين، مشيرا إلى أن الدمار الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار فاقم الأزمة بشكل كبير، وأدى إلى تراجع حاد في القدرة التشغيلية للمرافق الحيوية.
وفي منطقة المواصي وسط خان يونس، يصطف آلاف النازحين يوميا تحت أشعة الشمس الحارقة، في طوابير طويلة انتظارا لوصول صهاريج المياه، حيث يحاولون الحصول على بعض المياه المتوفرة من خزان المياه الوحيد في المنطقة.
ومع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الأساسية، تتعمق الفجوة بين الاحتياجات اليومية للسكان والكميات المتوفرة، ويشير علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس، إلى تفاقم العجز في كمية المياه المطلوبة للمواطنين والنازحين في خان يونس وفي عموم مناطق القطاع.
وقال رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة ما يحصل عليه المواطن من المياه لا يتجاوز 15% فقط مما كان يحصل عليه قبل الحرب، حيث كان متوسط وصول الماء له نحو تسعين لتراً في اليوم، أما اليوم ففي ظل هذا النزوح الهائل والضغط السكاني الخانق وفي ظل تدمير شبكة المياه وتدمير شبكة الآبار أيضا، فإننا نتحدث عن تدمير 85% من البنية التحتية في قطاع غزة، وهذا لو عكسناه على قطاع المياه فنحن نتحدث عن أكثر من مليون متر طولي من شبكة المياه دمرت بالكامل، وأكثر من 250 بئرا تم تدميرها".
وتتجدد أزمة المياه في قطاع غزة بصورة متواصلة، بفعل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية للمياه جراء الحرب الإسرائيلية، إلى جانب تعثر عمليات الصيانة وإعادة التأهيل .


