يبدو أن نتنياهو يتعامل مع لقاءات “مجلس السلام” وتصريحات ميلادينوف كجزء من إدارة المشهد السياسي والإعلامي للحرب، وليس كمسار حقيقي لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة.
▪️ الاحتلال يستفيد من هذه اللقاءات لتقديم صورة أمام المجتمع الدولي بأنه منخرط في “ترتيبات سياسية” و”محادثات ”، بينما يواصل عمليًا القتل والخروقات اليومية وتعطيل تنفيذ الاتفاق.
▪️ الحديث المتكرر عن “لجنة إدارة غزة” و”إعادة الإعمار” يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لتخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة المرتبطة بجرائم الحرب والانهيار الإنساني في القطاع.
▪️ تصريحات ميلادينوف تجاهلت بشكل واضح أن كل الانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار تأتي من الجانب الإسرائيلي، في حين يلتزم الجانب الفلسطيني ببنود الاتفاق دون تجاوز.
▪️ الاحتلال يحاول استثمار هذه اللقاءات لإعادة تقديم نفسه كشريك وايس الذي يمارس القتل وينتهك الاتفاق.
▪️ التوقيت السياسي مهم جدًا؛ فنتنياهو لا يريد حسمًا نهائيًا قبل الانتخابات الإسرائيلية، بل يسعى لإبقاء المشهد مفتوحًا بين التصعيد والتهدئة الجزئية لتحقيق مكاسب داخلية.
▪️ نتنياهو يحتاج إلى استمرار “إدارة الحرب” سياسيًا وإعلاميًا، دون الوصول إلى اتفاق شامل قد يُفسَّر داخل إسرائيل باعتباره تراجعًا أو فشلًا في تحقيق الأهداف المعلنة.
▪️ لذلك نشهد معادلة واضحة:
ضغط عسكري وإنساني متواصل على غزة، مقابل إبقاء اللقاءات السياسية قائمة لتسويق فكرة وجود “حل سياسي” قيد التنفيذ.
▪️ أي حديث عن “اليوم التالي” أو “إعادة الإعمار” سيبقى بلا قيمة حقيقية ما دام الاحتلال يواصل القتل والخروقات، ويمنع أي استقرار فعلي في القطاع.


