اعترف جنود إسرائيليون بجيش الاحتلال شاركوا في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنهم أمروا بإطلاق النار على جميع الرجال في قطاع غزة، لتبرير إطلاقهم النار على ثلاثة أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين لدى المقاومة الفلسطينية وقتلهم.
وقال أحد الجنود لوالدة أحد الأسرى الإسرائيليين في حلقة جديدة من برنامج “هاماكور” على القناة /13/ العبرية: “إن الجنود الذين أطلقوا النار عن طريق الخطأ على ثلاثة رهائن (أسرى) إسرائيليين خلال حرب إسرائيل و”حماس” كانوا قد تلقوا أوامر بإطلاق النار على جميع الرجال الذين يرونهم في الأفق، و”استخدام تقديرهم” عندما يتعلق الأمر بالنساء والأطفال”.
وتم أسر كل من يوتام حاييم، (28 عامًا)، وسامر طلالقة، (25 عامًا)، وألون شامريز، (26 عامًا)، خلال هجوم المقاومة الفلسطينية على القواعد العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة في 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023.
وفي كانون أول/ ديسمبر من العام نفسه، أطلق جنود جيش الاحتلال، النار عن طريق الخطأ وقتلوا الثلاثة في غزة، على الرغم من أنهم كانوا يلوحون بعلم أبيض ويصرخون “النجدة” باللغة العبرية.
وأُطلق النار على اثنين من الأسرى، وهما طلالقة وشامريز، فقتلا على الفور. أما الثالث، يوتام، فقد أُصيب في يده وفرّ هاربًا. وبعد ذلك بوقت قصير، عاد إلى المكان الذي قُتل فيه الأسيرين الآخران، ورفع ذراعيه مستسلمًا، فقُتل بنيران جنود الاحتلال.
وقالت القناة العبرية: “لطالما شككت إيريس حاييم، والدة يوتام، في الرواية العسكرية الرسمية لأحداث ذلك اليوم”.
ووفقًا لهاماكور، فقد كان لها دور حاسم في كشف حقيقة تصرفات الجيش وأوامره.
وقالت: “تقول الحكومة الإسرائيلية إن الأهم هو إعادة الأسرى، الجنود لا يملكون صوراً للأسرى. فكيف سيعرفون ما يبحثون عنه؟”.
واعترف العقيد إسرائيل فريدلر، قائد اللواء، لإيريس بأن قتل الفلسطينيين على يد الجنود كان إجراءً معتاداً حتى لو لم يكونوا يحملون أسلحة.
ومع ذلك، زعم فريدلر أيضًا لإيريس بأن جميع الجنود قد سمعوا الأمر بالتوقف عن إطلاق النار، وأنهم فعلوا ذلك على أي حال في “خطأ جسيم للغاية”.
لكن الجندي الذي أطلق النار على يوتام، نفى ادعاء فريدلر في مكالمة هاتفية مع إيريس، قائلاً إنهم لم يتلقوا إشعارًا بالأمر بحلول الوقت الذي أطلق فيه النار.


