الجمعة 01 مايو 2026 الساعة 05:39 م

الأخبار

كابوس تهويدي ينتظر المسجد الأقصى هذا الشهر.. 3 جمع قاسية

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

بالتزامن مع الأعياد اليهودية، تسود حالة من الترقب والتوتر الكبير في هذه الأيام مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، جراء كثافة الدعوات الإسرائيلية التي تدعو إلى اقتحامات واسعة لأولى القبلتين ومحاولة إدخال قرابين حيوانية ونباتية بداخلة.

وأكد المتخصص في شؤون القدس فخري أبو دياب، أن "هناك أجواء من الحذر والتوتر داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وربما هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة".

3 جمع قاسية

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن "قوات الاحتلال تتواجد بشكل مكثف في كافة شوارع القدس وأزقة البلدة القديمة وكذلك على أبواب المسجد الأقصى وفي محيطه، وهناك دوريات عسكرية إسرائيلية راجلة تتجول داخل أسواق القدس".

ونوه أبو دياب إلى أن "قوات الاحتلال تدقق في هويات المواطنين، وهناك تخوفات لأن اليوم الأول أيار/مايو 2026 يصادق ما يسمى بـ"عيد الفصح المصغر" وهو بحسب المفهوم التلمودي مخصص لمن فاته طقوس "عيد الفصح".

ونبه أن "مجموعات المستوطنين يحاولون استغلال هذا اليوم من أجل إدخال القرابين الحيوانية لداخل المسجد الأقصى المبارك"، متوقعا أن "توافد أعداد كبيرة من المسلمين لأداء صلاة الجمعة قد يعيق أو يمنع هؤلاء المتطرفين من إقدامهم على محاولة إدخال تلك القرابين".

ورأى أن "الغلبة والسيطرة على الشارع المقدسي في يوم الجمعة تكون للوافدين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك"، موضحا أن "هناك عيد يهودي آخر يصادف يأتي في 22 من هذا الشهر وهو يصادف أيضا يوم الجمعة، وهو عيد "نزول التوراة"؛ وهؤلاء يحاولون في هذا العيد تقديم قرابين نباتية وإدخالها إلى المسجد الأقصى".

واعتبر المختص المقدسي أن "الأخطر والأقسى والذي يمثل كابوس على المسجد الأقصى بشكل سنوي، هو يوم ما يسمى بـ"توحيد القدس" والذي يصادف يوم الجمعة 15 من هذا الشهر، ويشتمل على مسيرة الأعلام التهويدية واقتحامات واسعة للأقصى واعتداء على الممتلكات وغيرها والكثير من الانتهاكات ومحاولات إدخال الأعلام الإسرائيلية للأقصى".

وقال في ختام حديثه لـ"عربي21": "نحن أمام أيام حاسمة في القدس والمسجد الأقصى، وهذا يوجب على المقدسيين التواجد بشكل كبير في الأقصى".

من جانبه، حذر الباحث البارز في شؤون القدس والمسجد الأقصى، زياد ابحيص، من لجوء "منظمات الهيكل لاقتحامات تعويضية للمسجد الأقصى في أيام الخميس " تنفذها تلك المنظمات المتطرفة التي "تحيي مطالبها باقتحام الأقصى أيام الجمعة"، علما أن المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى طيلة أيام الأسبوع ما عدا الجمعة والسبت.

وذكر في منشور اطلعت عليه "عربي21" أنه "مع انقضاء كامل "عيد الفصح" العبري خلال إغلاق المسجد الأقصى الذي دام لأربعين يوما، تحضّر منظمات الهيكل للمناسبات التالية باعتبارها فرصة لتعويض ما فاتها من اقتحام وعدوان على الأقصى خلاله، وهذه المناسبات ستأتي على مدى ثلاثة أيام جمعة خلال شهر أيار/ مايو الجاري".

اقتحام تعويضي

وشدد ابحيص على أهمية "الحذر من سعي منظمات الهيكل في هذا اليوم الذي يصادف "عيد الفصح الثاني" (أو المصغر كما يطلق عليه) لاتخاذه مناسبة متجددة لفرض القربان الحيواني في المسجد الأقصى"، مضيفا: "لا بد من اليقظة في الأقصى اليوم، لأن منظمات الهيكل ستتعامل معه بوصفه "يوم الاقتحام التعويضي" لأن المناسبة تأتي في يوم جمعة يغلق فيه باب الاقتحام".

وأشار أنه "سبق لمنظمات الهيكل أن أدخلت القربان الحيواني لدقائق إلى المسجد الأقصى في هذه المناسبة في العام الماضي، قبل أن يتصدى لها المرابطون في الأقصى وحراسه ويخرجوا المستوطنين منه".

وأفاد أن الاحتلال في "ذكري ما يطلق عليه "يوم القدس" التي تصادف 15 من هذا الشهر، وهي مناسبة قومية صهيونية مدتها يوم واحد، وعادة ما تخصص لاقتحام صباحي كبير في الأقصى لاستعراض "مظاهر السيادة" الصهيونية المزعومة فيه، ويخصص مساء لمسيرة الأعلام".

وأضاف: "لوقوع هذه المناسبة في يوم جمعة فقد أطلقت منظمات الهيكل عريضة للتوقيع عليها لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي بحماية شرطة الاحتلال داخل الأقصى، كما طالب عضو الكنيست من حزب الليكود عميت هاليفي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأن يسمح باقتحام الأقصى يوم الجمعة 15 أيار/مايو الجاري، ليجدد مطلباً قديماً لمنظمات الهيكل بأن تقتحم الأقصى في كل أيام الأسبوع".

ولفت إلى أن "عيد التوراة" يأتي لـ"يوم واحد، وهو في الأصل واحد من "أعياد الحج" التوراتية الثلاثة، لكنه على مدى العقود الماضية فقد أهميته لصالح "يوم القدس" أعلاه، فحلّت المناسبة الصهيونية محل المناسبة الدينية المركزية، لكنه يبقى مناسبة للاقتحام بكل الأحوال"، مبينا أنه "في 2025، كانت هذه المناسبة محلا لتقديم قرابين مزدوجة، نباتية وحيوانية، حيث أدخل المستوطنون فطير القمح إلى صحن الصخرة، وكذلك قطع لحم من سخل حديث الذبح، ومن المتوقع أن يكون هناك "اقتحام تعويضي" في الخميس الذي يسبق هذه الجمعة".

وخلص الباحث إلى أن "المسجد الأقصى أمام ثلاثة مناسبات عدوان على مدى ثلاث جمعٍ من هذا الشهر، ستتوزع بين ستة أيام هي الجمعة والخميس الذي يسبقه، ما يستدعي شد الرحال واليقظة والتواجد في الأقصى منذ وقت مبكر في ستة أيام محددة لإفشال مساعي إدخال القربان للأقصى، وللتواجد في الأقصى في وجه محاولات الاستفراد به وتحويله لساحة جديدة لمسيرة الأعلام".

وشدد على ضرورة وأهمية "توجيه اهتمام الأمة للمسجد الأقصى، والتحرك الشعبي لنصرته دعما لمن يرابطون فيه ومن حوله، وذلك أضعف الإيمان"، وفق قوله.