الإثنين 30 مارس 2026 الساعة 06:14 م

الأخبار

خلال دراسة فلسطينية

الكشف عن دور "قضاء الاحتلال" في شرعنة الجرائم وتكريس الإفلات من العقاب

حجم الخط
غزة ـ صوت الاقصى

اصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليل سياسات قانونية جديدة بعنوان: "القضاء الإسرائيلي بين ادعاء المساءلة وبنية الإفلات من العقاب"، تقدّم قراءة تحليلية معمّقة لدور المنظومة القضائية الإسرائيلية في التعامل مع الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، خاصة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية.

وتناقش الورقة الإطار النظري لدور القضاء في سياقات الصراع والاحتلال، وتجادل بأن القضاء الإسرائيلي لم يؤدِّ وظيفة رقابية فعّالة على السلطة العسكرية، بل أسهم – بدرجات متفاوتة – في إضفاء شرعية قانونية على سياسات أمنية حدّت من فرص المساءلة الحقيقية.

 وتستند الدراسة إلى تحليل قانوني مقارن وتقارير حقوقية دولية وإسرائيلية، إضافة إلى نماذج تطبيقية بارزة، من بينها نظام المحاكم العسكرية، وأنماط التحقيق في الانتهاكات، وقضية معسكر "سديه تيمان" وما أثارته من جدل حقوقي وإعلامي واسع.

وتبيّن الورقة أن نمط الإفلات من العقاب لا يظهر كحالات فردية معزولة، بل كظاهرة متكررة ترتبط ببنية قانونية وسياسية تمنح الأولوية للاعتبارات الأمنية، وهو ما انعكس بوضوح خلال الحرب على غزة، حيث غابت حتى الإجراءات القضائية الشكلية في حالات عديدة، خصوصًا بحق الأسرى والمعتقلين.

كما تقدّم الدراسة قراءة نقدية للحجة القائلة بوجود استقلال قضائي إسرائيلي فعّال، موضحة أن تدخلات القضاء – حين تحدث – غالبًا ما تتركّز في الجوانب الإجرائية دون المساس بالسياسات الكبرى المرتبطة بإدارة الاحتلال.

وأكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذه الورقة تأتي ضمن جهوده البحثية الرامية إلى إنتاج معرفة سياسية وقانونية رصينة تسهم في دعم صانعي القرار والباحثين ووسائل الإعلام بالتحليل المعمّق القائم على الأدلة، وتعزيز النقاش العام حول آليات المساءلة الدولية وسبل توظيف القانون في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وتندرج الورقة ضمن سلسلة إصدارات المركز التي تعالج التحولات السياسية والقانونية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وتسعى إلى تقديم أدوات تحليل واقعية تساعد المؤسسات الفلسطينية والفاعلين الحقوقيين على بناء استراتيجيات أكثر فاعلية في مواجهة التحديات القانونية والسياسية الراهنة.