اتهم د. باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، المبعوث الأمريكي ديفيد ويتكوف بالانحياز للاحتلال الصهيوني، وبتعطيل جهود التهدئة، واصفًا تصريحاته الأخيرة بأنها "مخالفة لواقع المفاوضات" وتخدم أجندة حكومة نتنياهو المتطرفة.
وأوضح نعيم أن ويتكوف كان قد أقر قبل أيام بوجود "تقدم كبير" في التفاهمات، وهو ما يجعل تصريحاته الأخيرة السلبية "غير مبررة"، وتكشف عن محاولة للضغط باتجاه يخدم استمرار العدوان بدلًا من إنهائه.
وأكد أن رد حماس على المقترحات المقدمة من الوسطاء كان "إيجابيًا وبنّاءً"، وقد أبلغ الوسطاء الحركة بأن الطرف الآخر أيضًا أبدى تجاوبًا، ما مهّد لجولة جديدة من التفاوض.
وأشار إلى أن النقطة المركزية في النقاشات الأخيرة كانت خرائط الانسحاب وإعادة الانتشار، بعد التوصل إلى تفاهمات حول ملفات المساعدات الإنسانية، وجدول التفاوض خلال الهدنة، وضمان استمراره نحو وقف دائم لإطلاق النار.
كما كشف نعيم عن توافق عام حول صفقة تبادل الأسرى، مؤكدًا أن التفاصيل لا تزال قيد التفاوض، بينما تبدي الحركة "مرونة كبيرة" استجابة للواقع الإنساني الصعب في غزة، رغم انعدام الثقة بنوايا الاحتلال الذي يسعى لاستمرار الحرب وفرض التهجير القسري.
وشدد على أن ما قدمته حماس يمثل "فرصة حقيقية للوصول إلى اتفاق شامل"، إذا ما توفرت الإرادة لدى العدو، معتبرًا أن الكرة باتت الآن في ملعب الاحتلال لإنهاء الحرب بدلًا من استغلالها في حسابات سياسية داخلية.
واختتم نعيم بالقول إن على ويتكوف أن يؤدي دوره كوسيط نزيه، لا كناطق باسم الاحتلال، وأن يمارس الضغط المطلوب على حكومة نتنياهو للانسحاب وإنهاء الحرب، "تمهيدًا للاستقرار في المنطقة".


