حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الصهيوني ومنع دخول الوقود والمساعدات الإنسانية منذ أكثر من 100 يوم.
وفي تصريحات صحفية، أكدت إيناس حمدان، مسؤولة الإعلام في "أونروا"، أن الوضع يزداد كارثية كل يوم، مع اقتراب انهيار قطاعات حيوية مثل الصحة والمياه والغذاء والاتصالات نتيجة نفاد الوقود بالكامل.
وأوضحت أن الاحتلال يمنع دخول الوقود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما أدى إلى توقف شبه كامل لخدمات الإسعاف وغسيل الكلى وتحويلات المرضى، في مشهد ينذر بفقدان أرواح كثيرة لا ذنب لها سوى أنها تعيش تحت الحصار.
وأضافت أن إنتاج المياه تراجع بشكل خطير بسبب تدمير البنية التحتية ونفاد الوقود، مشيرة إلى أن مئات الآبار مهددة بالتوقف التام، كما أن خدمات الصرف الصحي وجمع النفايات توقفت في مناطق واسعة، ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية في أي لحظة.
ووصفت حمدان عملية توزيع المساعدات في غزة بأنها تحولت إلى "مصيدة موت"، حيث يُقتل المحتاجون أثناء محاولاتهم الحصول على الغذاء. كما انتقدت الآلية الإسرائيلية – الأمريكية لتوزيع المساعدات، معتبرة أنها تهين الكرامة الإنسانية وتستثني الفئات الأكثر حاجة.
ورغم التحديات الجسيمة، تواصل "أونروا" تقديم ما يمكن من خدمات، حيث يتم توفير أكثر من 16 ألف استشارة طبية يوميًا عبر 6 مراكز صحية و38 نقطة متنقلة، وتدير الوكالة 115 مركز إيواء تقدم الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى مساهمتها بنسبة 30% من مياه الشرب و40% من إدارة النفايات في القطاع.
لكن الوكالة أكدت أنها لم تتمكن منذ أسابيع من توفير الطحين أو الطرود الغذائية بسبب نفاد المخزون، في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول أكثر من 3,000 شاحنة مساعدات منذ بداية مارس/ آذار، ما فاقم من مأساة أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في غزة.


