تستمر قوات الاحتلال الصهيوني في تنفيذ عدوانها الغاشم على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ141 على التوالي، وسط حملة مداهمات واسعة وتدمير ممنهج للمنازل، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، بالإضافة إلى انتشار مكثف للقوات في مختلف مناطق المحافظة.
وأكدت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين أن قوات الاحتلال كثفت من عمليات هدم المنازل، حيث تم الإعلان عن مخطط لهدم نحو 100 منزل خلال 72 ساعة قادمة، بعد أن دُمرت أكثر من 66 منزلاً في مارس الماضي.
وتم توزيع خرائط تفصيلية تحدد الأبنية المستهدفة بالهدم، في محاولة واضحة لتشريد المزيد من سكان المخيم.
كما تواصل قوات الاحتلال منذ ساعات اقتحام قرية فقوعة شمال جنين، حيث تجري عمليات تدقيق في هويات المواطنين وتعرقل حركة المركبات، بالإضافة إلى استجواب أصحابها.
وأجبرت القوات عدداً من العائلات على إخلاء منازلها التي تحولت إلى نقاط عسكرية، مما دفع المدارس لتعليق الدوام وتأجيل الامتحانات حفاظاً على سلامة الطلبة.
وفي جنوب المدينة، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في بلدة قباطية، تضمنت اقتحام عشرات المنازل، وسط تعزيزات عسكرية ووجود فرق هندسية وجرافات عسكرية داخل البلدة.
كما امتدت الاقتحامات لتشمل بلدة اليامون غرب جنين، حيث حاصرت القوات منزلاً، وطاردت واعتقلت عدداً من العمال داخل قرية رمانة.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب إعلام الأسرى عن الإفراج عن سبع أسيرات من شركة الخليج للصرافة في جنين، يوم أمس.
منذ بداية العدوان في 21 يناير الماضي، نفذت قوات الاحتلال حملات مداهمة واعتقالات متواصلة، مدعومة بتعزيزات عسكرية وجرافات لتدمير المنازل.
وأسفر العدوان حتى الآن عن هدم كامل لما يقرب من 600 منزل، وتضرر عشرات المنازل الأخرى بشكل جزئي مما جعلها غير صالحة للسكن، بالإضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية.
وأدى العدوان إلى نزوح حوالي 22 ألف مواطن بشكل قسري، بعد أن أجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم ومنع عودتهم إليها حتى اللحظة. كما استشهد 42 مواطناً بينهم اثنان برصاص أجهزة السلطة.
هذا التصعيد المتواصل يعكس سياسة الاحتلال التي تستهدف تهجير السكان وتدمير النسيج المجتمعي في جنين، وسط غياب فعلي للضغط الدولي لوقف هذه الانتهاكات.


