الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 03:26 ص

الأخبار

العدالة الكندية تلاحق مجرمي الحرب

كندا تحقق رسميًا في "جرائم ضد الإنسانية" ارتُكبت خلال الحرب على غزة

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

فتحت الشرطة الملكية الكندية تحقيقًا رسميًا في بداية العام الماضي بشبهة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" خلال الحرب الصهيونية على غزة، وفق ما أفاد به تقرير نشره موقع تورونتو ستار، في سابقة هي الأولى من نوعها في كندا.

التحقيق، الذي وصف بأنه "تحقيق هيكلي"، يُجري في إطار برنامج كندا للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب (CAHWCP)، وهو برنامج مشترك بين الشرطة الملكية الكندية، ووزارة العدل، ووكالة خدمات الحدود، ووزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة.

ووفق التقرير، يتركّز التحقيق على كنديين يحملون الجنسية المزدوجة خدموا في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني، ويُشتبه في ضلوعهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال العدوان على غزة. ومن المتوقع أن يشمل التحقيق جمع أدلة، والتعاون مع جهات دولية، وربما إصدار لوائح اتهام لمحاكم كندية.

على عكس التحقيقات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، لم تصدر الشرطة الكندية إعلانًا رسميًا بشأن الصراع في غزة، ما يزيد من حساسية الملف. وقد أثار التحقيق قلقًا واسعًا داخل الجالية اليهودية ووسط الإسرائيليين المقيمين في كندا، خاصة الجنود السابقين الذين يعرفون بـ"الجنود الفرادى"، وهم من قدموا للخدمة في جيش الاحتلال بدون عائلاتهم.

وذكرت وزارة العدل الكندية أن الهدف من البرنامج هو "منع أن تكون كندا ملاذًا آمنًا لمجرمي الحرب، وتحقيق العدالة بحق المتورطين في هذه الجرائم".

يأتي هذا التحقيق في ظل توتر متصاعد بين كندا والاحتلال، بعد إدانة أوتاوا، الشهر الماضي، توسّع العمليات العسكرية في غزة إلى جانب بريطانيا وفرنسا، وتهديدها بفرض عقوبات محددة. كما طالبت الحكومة الكندية مؤخرًا الاحتلال بالتراجع عن خطط بناء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، ووصفتها بأنها "غير قانونية".

وأشار موقع واينت العبري إلى وجود "حالة استنفار" بين الإسرائيليين في كندا، وسط مخاوف من صدور أوامر اعتقال أو استدعاءات قضائية بحق من خدموا في الجيش خلال الحرب. ونقل عن مسؤول في الجالية اليهودية قوله: "الشعور هو أننا على شفا تصعيد خطير". وكتب أحد الإسرائيليين في مجموعة واتساب: "نحن على بُعد خطوات من اعتقالات بتهمة ارتكاب جرائم حرب".

ووصف البعض من داخل الجالية هذا التحقيق بأنه "ذروة في معاداة السامية"، بينما اعتبر آخرون أن "كندا أصبحت أكثر عداءً للإسرائيليين يومًا بعد يوم"