الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 02:27 م

الأخبار

"الآلية الأمريكية" تقتل الجوعى في رفح

حماس: الاحتلال يرتكب جريمة إبادة جماعية في "منطقة العلم" برفح

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني فجر اليوم في منطقة العلم بمحافظة رفح، عبر استهداف مباشر لمواطنين مدنيين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية، تُشكّل جريمة إبادة جماعية متعمّدة، وتُضاف إلى السجل الأسود للاحتلال.

وفي بيان رسمي صدر صباح الثلاثاء، قالت الحركة إنّ استهداف الجوعى في لحظة بحث عن القوت يكشف طبيعة العدو الفاشي الذي يستخدم الجوع والقصف كأدوات لقتل المدنيين وتهجيرهم، في إطار مخطّط واضح يستهدف تفريغ غزة من سكانها.

كما أشار البيان إلى أن هذه المجازر تُنفذ ضمن ما يُعرف بـ"الآلية الإسرائيلية الأمريكية" لتوزيع المساعدات، والتي وصفها بأنها تحوّلت إلى مصائد موت وإذلال ممنهجة، لا تهدف إلى الإغاثة بقدر ما تسعى إلى كسر كرامة شعب غزة المحاصر، ودفعه قسرًا نحو التهجير.

وأكدت "حماس" أن الاحتلال يتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وسابقاتها، مشيرة إلى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا في مراكز توزيع المساعدات خلال الأيام الثمانية الماضية ارتفع إلى 102 شهيد، في واحدة من أبشع حملات القتل الجماعي العلني في التاريخ الحديث.

ووصفت الحركة هذه "الآلية" بأنها جريمة مركّبة تجمع بين التجويع والقتل العمد، حيث يُضطر المواطنون إلى تعريض حياتهم للخطر من أجل الحصول على كرتونة غذاء، في مشهد يختصر حجم المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وطالبت "حماس" الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري لوقف العمل بهذه الآلية، وفتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي، بعيدًا عن سيطرة الاحتلال، إلى جانب الضغط الجاد لوقف العدوان وإنقاذ المدنيين.

كما وجّهت الحركة في ختام بيانها نداءً عاجلًا إلى قادة الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم للتحرك الفوري من أجل إدخال المساعدات ووقف الجرائم الوحشية، التي تُرتكب يوميًا في غزة، في واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.