أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن الحركة لم ترفض مقترح الوسيط الأميركي السيد ويتكوف، بل تعاملت معه بإيجابية واعتبرته أساسًا مقبولًا للتفاوض، مشيرًا إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" قدّم ردًا لا يتفق مع أي بند من البنود التي جرى التوافق عليها سابقًا.
وأوضح نعيم، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن المقترح نوقش الأسبوع الماضي وتم إبلاغ الطرف الآخر بقبوله كأساس تفاوضي، إلا أن الرد الذي وصل من جانب الاحتلال كان مغايرًا تمامًا، وافتقد لأي استجابة حقيقية لمطالب الشعب الفلسطيني المحاصر.
وأضاف أن حركة حماس رغم ذلك تعاملت بمسؤولية عالية، انطلاقًا من إدراكها لحجم المعاناة التي يواجهها أهل غزة في ظل المجازر والمجاعة، وأعادت الرد على المقترح بما يضمن الحد الأدنى من المطالب، وأبرزها:
1. ضمان التزام الاحتلال بهدنة مؤقتة مدتها 60 يومًا، مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية بالكميات اللازمة، وبإشراف المؤسسات الأممية.
2. تقديم ضمانات واضحة بأن تؤدي هذه المفاوضات إلى وقف شامل للعدوان وانسحاب القوات المعادية من قطاع غزة
وأشار الدكتور نعيم إلى أن تعاطي الوسطاء مع الرد "الإسرائيلي" على أنه الرد الوحيد القابل للتفاوض، يُعد إخلالًا بمبدأ النزاهة والعدالة في الوساطة، ويعبّر عن انحياز كامل للطرف الآخر، ما ينسف فرص التوصل إلى اتفاق حقيقي يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن حركة حماس لا تزال منفتحة على أي مبادرة جادة تحقق الحد الأدنى من الحقوق المشروعة، وتُنهي الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، محذرًا من أن استمرار سياسة الإملاءات لن يُفضي إلى أي اختراق تفاوضي.


