ورقة ويتكوف الجديدة وإن كانت كما روج بنودها الإعلام العبري فهي الأخطر على الجانب الفلسطيني للنقاط التالية:
1- الورقة التي قدمها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تُعدّ ورقة سيئة بكل المقاييس، ويمكن وصفها بأنها “ورقة أمريكية-إسرائيلية” بامتياز، فهذه الورقة تبنّت بالكامل المطالب والشروط التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي والتي يتمترس خلفها منذ فترة طويلة.
2- الورقة الجديدة لم تتضمّن أي ضمانة واضحة لإنهاء الحرب والعدوان الإسرائيلي على غزة، بل تركت الأمر لما وصفته ب" اتفاق الطرفين"، وهو ما يعني عمليًا ترك القرار في يد نتنياهو، الذي يتهرّب أصلًا من أي التزام حقيقي رغم الضغوط التي نراها من مختلف العواصم العالمية والمؤسسات الأممية.
3- ذكرت الورقة الجديدة أن وقف إطلاق النار مؤقت لمدة 60 يومًا فقط، مع إمكانية التمديد "بالاتفاق"، وإن صح أن تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين والأسرى أنفسهم في الأيام الأولى من الاتفاق، فما هو الضامن لاستمراره إن حصل "نتنياهو" على مراده في الأيام الأولى من الاتفاق.
4- أما فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، فجاء طرحها في الورقة الجديدة مشروطًا "بما يتم الاتفاق عليه" وليس استنادًا إلى البروتوكول الإنساني، كما في الاتفاق الأول، وكذا الاتفاق الأخير مع ويتكوف، في محاولة واضحة لشرعنة التجويع واستمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، وكأن كل الحديث الذي يوصف مجاعة الغزيين نفخ في الهواء ليس أكثر.
وتفسير ما سبق "أن الورقة بدون أي التزام أو ضمانة من الولايات المتحدة والوسطاء لاستمرار التهدئة ودخول المساعدات حتى يتم التوصّل إلى وقف شامل للحرب وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة".
5- انحازت الورقة إلى الرؤية الصهيونية في ملف الأسرى، ومعادلات وأثمان التبادل وطرحت تعديلات على صيغة التبادل بما يتماشى مع رغبات الاحتلال الإسرائيلي دون أن تلتفت لمطالب الوفد الفلسطيني المفاوض.
ختامًا/ كان الله في عون الوفد المفاوضات فقط تركه المسلمون دون ظهر في معركة دولية تواجه غزة وتجعله حبيسة الجوع والتشريد داخل قفص صغير يتعرض لقذائف وصواريخ الاحتلال الإسرائيلي دون تدخل من دعاة الحرية والعدالة لوقف الجريمة المتواصلة منذ 600 يوم كل يوم منها كألف مما تعدون.

