في ظل استمرار الحصار الصهيوني الخانق على قطاع غزة، حذّر رئيس جمعية أصحاب المخابز في القطاع من أن الوضع الإنساني بلغ مرحلة حرجة تهدد حياة السكان، مع دخول أزمة الغذاء مستويات غير مسبوقة.
وأكد رئيس الجمعية في تصريحات صحفية أن جميع المخابز في القطاع مغلقة بشكل تام، نتيجة نفاد الطحين والوقود اللازم لتشغيلها، ما أدى إلى انعدام تام للخبز في الأسواق.
وأضاف أن أكثر من 50% من المنازل في غزة باتت بلا دقيق، مما ينذر بشبه مجاعة حقيقية.
وقال: "سنموت جوعًا لو انتظرنا تنفيذ الخطة الأميركية بعد أسبوعين. لا بديل عن فتح المعابر فورًا لإيصال الغذاء لأهالي القطاع".
كما أشار إلى أن الاحتلال دمّر نحو 25 مخبزًا، خصوصًا في مناطق شمال القطاع التي تعاني من تدهور حاد في الخدمات الأساسية.
في السياق ذاته، قال المسؤول إنهم تلقوا أنباء عن احتمال فتح المعابر يوم الإثنين المقبل، معربًا عن أمله بأن تُترجم هذه الأخبار إلى خطوات فعلية على الأرض، لتجنب كارثة إنسانية واسعة.
من جانبه، شدد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي على أن استخدام المساعدات كأداة حرب يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مطالبًا الاحتلال الصهيوني برفع الحصار عن غزة فورًا.
وأوضح البيان أن غزة تشهد "أطول فترة إغلاق للمساعدات الإنسانية منذ أكثر من شهرين، مما يهدد الأمن الغذائي والمائي لأكثر من مليوني شخص"، مشيرًا إلى أن "مخزون الغذاء نفد، وتفتقر معظم الأسر إلى المياه الآمنة."
الوضع الإنساني في غزة بات اليوم أكثر هشاشة من أي وقت مضى، وسط تجاهل دولي متواصل لمعاناة المدنيين في القطاع المحاصر.


