الإثنين 12 يناير 2026 الساعة 11:19 ص

الأخبار

خبراء الأمم المتحدة يحذرون: غزة تواجه إبادة جماعية والعالم مطالب بالتحرك فوراً

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

حذر خبراء مستقلون في الأمم المتحدة في بيان مشترك من أن ما يحدث في قطاع غزة يمثل "مفترق طرق أخلاقيًا ملحًا"، مؤكدين أن الدول أمام خيار واضح: إما التدخل لإنهاء العنف أو مشاهدة إبادة الشعب الفلسطيني في غزة.

الأوضاع الكارثية في غزة

وقال الخبراء: "بينما تناقش الدول المصطلحات - هل هي إبادة جماعية أم لا؟ - تواصل إسرائيل تدميرها المتواصل للحياة في غزة، من خلال هجمات برية وجوية وبحرية، مما يؤدي إلى تشريد وذبح السكان الناجين دون عقاب".

وأضافوا: "لم يسلم أحد - لا الأطفال، ولا الأشخاص ذوو الإعاقة، ولا الأمهات المرضعات، ولا الصحفيون، ولا العاملون في مجال الصحة، ولا عمال الإغاثة، ولا الرهائن. منذ خرق وقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل مئات الفلسطينيين، العديد منهم يوميًا".

وأشار الخبراء إلى أن "غزة تحولت إلى مشهدٍ من الخراب، حيث ما يقرب من نصف الضحايا من الأطفال، ولا يزال الآلاف مشردين". وذكروا أن "عدد القتلى تجاوز 52,535 شخصًا حتى الآن، 70% منهم من النساء والأطفال، فيما أصيب أكثر من 118,491 شخصًا".

إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة

وأوضح الخبراء أن "إسرائيل تعمد إلى استخدام التجويع كسلاح حرب، من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية وتدمير الموارد الطبيعية، مما يعزز مسؤوليتها الجنائية".

وأكدوا أن "هذه الأفعال تندرج ضمن أنماط موثقة من الإبادة الجماعية. إن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة دولية جسيمة تستدعي محاسبة عاجلة".

وتابع الخبراء: "لقد انقطعت إمدادات الغذاء والماء لأشهر، مما أدى إلى المجاعة والجفاف والمرض. هذا الواقع اليومي يُبرز النية الواضحة لإسرائيل في استخدام معاناة الشعب الفلسطيني كوسيلة لتحقيق أهدافها".

دعوات للتحرك الدولي

قال الخبراء: "إن استمرار دعم إسرائيل ماديًا أو سياسيًا، لا سيما من خلال نقل الأسلحة، وتوفير الخدمات العسكرية والأمنية الخاصة، يهدد بتورط الدول الداعمة في الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الدولية الخطيرة".

وأضافوا: "إن أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق القادة الإسرائيليين يجب أن تُنفذ فورًا. على الدول الأعضاء أن تظهر التزامها بالقانون الدولي وأن تضع حدًا لهذه الفظائع".

ودعوا إلى إنهاء الاحتلال قائلين: "حق الفلسطينيين في تقرير المصير لا رجعة فيه. يجب تفكيك نظام الفصل العنصري وتأمين مستقبل يتعايش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بحرية وكرامة".

رسالة إلى العالم

واختتم الخبراء: "العالم يراقب. فهل ستفي الدول الأعضاء بالتزاماتها وتتدخل لوقف المجازر والجوع والمرض، وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب يوميًا؟"

وأضافوا: "لقد وُضعت المعايير الدولية تحديدًا لمنع مثل هذه الفظائع. ومع ذلك، بينما يحتج الملايين عالميًا من أجل العدالة، تُكتم صرخاتهم. إن هذا الوضع يُرسل رسالة قاتلة: حياة الفلسطينيين مُستغنى عنها، والقانون الدولي، إن لم يُطبّق، لا معنى له".

وأكدوا أن "العدالة ستنتصر إذا ما استيقظ الضمير العالمي. هذا ليس وقت التردد، بل وقت العمل"