الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 01:52 م

الأخبار

الاحتلال يروج لرواية زائفة

الدفاع المدني يكذب رواية الاحتلال: جريمة حرب ضد الطواقم الإنسانية في رفح بدم بارد

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الصهيوني ارتكب في الثالث والعشرين من مارس/آذار الماضي جريمة وصفتها بـ"المجزرة الإنسانية"، راح ضحيتها 15 من أفراد طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء تأديتهم لمهام إنسانية في منطقة تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأفاد بيان رسمي صادر عن المديرية، أن الطواقم المستهدفة كانت تستجيب لنداءات استغاثة من الجرحى والمدنيين المحاصرين في محيط "بركسات وكالة الغوث"، تزامناً مع توغل مفاجئ لقوات الاحتلال في المنطقة.

وأوضح البيان أن أفراد الطواقم كانوا يرتدون الزي الرسمي الفسفوري، ويستخدمون مركبات إسعاف تحمل شارات واضحة ومصابيح إنارة، ما ينفي مزاعم الاحتلال حول الاشتباه في هوياتهم.

وبحسب البيان، فإن جيش الاحتلال أقدم على إطلاق النار بشكل مباشر تجاه المسعفين، ما أدى إلى استشهادهم جميعاً، ثم قام بدفن جثامينهم في حفرة على بعد 200 متر من مركباتهم التي جرى تدميرها، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

وأكدت المديرية أن جثامين الضحايا لم يُعثر عليها إلا بعد مرور ثمانية أيام على وقوع الحادثة.

وفي تطور جديد، وصف الدفاع المدني الرواية التي نشرها جيش الاحتلال مؤخراً حول الحادثة بأنها "كاذبة ومضللة"، مشيراً إلى أنها تتناقض مع روايات سابقة سبق أن أعلنها، الأمر الذي يضعف مصداقيته ويعزز الاتهامات بارتكاب جريمة متعمدة.

كما نشرت المديرية مقطع فيديو يوثق الجريمة بالأدلة المصورة، ويظهر عملية الإعدام الميداني التي طالت الطواقم، بالإضافة إلى محاولة طمس الأدلة.

وأكد البيان أن ما جرى يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويمثل جريمة إبادة مكتملة الأركان ضد مقدمي الخدمات الإنسانية.

وذكرت المديرية أن عدد الشهداء من طواقم الدفاع المدني منذ بداية العدوان على قطاع غزة ارتفع إلى 113 شهيداً.

وطالبت المديرية المجتمع الدولي بتوفير الحماية للطواقم الإغاثية ومركباتها، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق العاملين في الميدان الإنساني، داعية إلى تحرك عاجل لوقف استهداف الكوادر الإنسانية وتطبيق المواثيق الدولية ذات الصلة.