أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية ضد المواطنين الفلسطينيين، على خلفية مشاركتهم في المسيرات والفعاليات التضامنية مع قطاع غزة. ووصفت الحركة هذه الحملة بأنها "مؤشر خطير" وسلوك يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها "طعنة جديدة لشعبنا وقضيتنا في وقت تمر فيه بأخطر مراحلها".
وأكدت الحركة أن اعتقال عضو مجلس بلدية "بيتا" جنوب نابلس، وقمع مسيرة في رام الله واعتقال المشاركين فيها، يظهر بوضوح سعي السلطة الفلسطينية لإفشال أي حراك جماهيري يساند غزة ويرفض جرائم الاحتلال. واعتبرت هذه الإجراءات بمثابة "جريمة وطنية وأخلاقية" تستدعي تحركًا وطنيًا واسعًا لوضع حد لما يجري في الضفة الغربية من قمع وتهجير وتخريب.
ودعت حماس جماهير شعبنا في الضفة إلى عدم الاستسلام لهذه الممارسات القمعية، بل إلى مواصلة الحراك الشعبي في وجه الاحتلال، ونصرة لغزة وللتصدي لمخططاته في تهويد القدس وضم الضفة ونهب الأراضي وتهجير أهلها.
وقف جريمة التجويع بغزة
وفي وقت سابق أدانت حركة حماس في تصريح صحفي التصريحات الأخيرة لوزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، التي أكد فيها "لن تَدْخُل حبة قمح واحدة إلى غزة"، معتبرة إياها إعلانًا صريحًا من حكومة الاحتلال المتطرفة بفرض سياسة التجويع على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة. وأكدت الحركة أن هذه التصريحات تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
وجاءت هذه التصريحات بعد أكثر من شهر من إغلاق قطاع غزة بالكامل أمام كافة أشكال الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والماء والدواء والوقود والمستلزمات الطبية، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال ارتكاب مجازر يومية بحق المدنيين العزل في الأحياء السكنية، الخيام، المستشفيات، ومراكز النزوح.
كما نددت حماس بالجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال، مشيرة إلى آخرها وهو قصف "تكية" لتوزيع الطعام على النازحين في خانيونس، والذي أدى إلى استشهاد سبعة من النازحين. ووصف البيان هذا القصف بأنه جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة المجازر بحق المدنيين الأبرياء.
ودعت حركة حماس قادة الدول العربية والإسلامية، والأمم المتحدة وهيئاتها الإنسانية، إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف جريمة التجويع والحصار المفروضة على قطاع غزة. كما طالبت بتفعيل آليات المحاسبة الدولية لملاحقة قادة الاحتلال الذين يجاهرون بانتهاك القوانين الدولية.
وأعادت حماس التأكيد على ضرورة الاستجابة لتحذيرات المنظمات الإنسانية الدولية، وفي مقدمتها البيان المشترك لست وكالات أممية، الذي حذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة يتعرض لها سكان قطاع غزة الذين يعانون من القصف والجوع، مؤكدة على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى القطاع.


