إذاعة الأقصى ـ غزة
شعبنا الفلسطيني الصامد : ينعقد لقاء الامناء العامين في القاهرة اواخر الشهر الحالي في ظروف وطنية داخلية واقليمية ودولية في غاية الخطورة فالحكومة العنصرية الصهيونية تواصل جرائمها بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا وأسرانا ، وتعلن تنكرها لابسط حقوق شعبنا في وطنه وبالمقابل يشتد عود المقاومة على الصعد كافة في مواجهة الاحتلال تأكيدا على خيار المقاومة ، في وقت ما زالت اجهزة السلطة الأمنية تعمق تبعيتها للاحتلال بالتزامها بشرم الشيخ والعقبة باعتقال وملاحقة المقاومين والمناضلين هذا السلوك المرفوض شعبيا ووطنياواهليا ومجتمعيا ، فالجميع يطالب السلطة بالكف عن نهج التبعية والتفرد والتغول الامني دون اية شرعية شعبية وهي تطالب بالانتخابات كحق ضمنته كافة المواثيق والأعراف الدولية .
يشكل اجتماع القاهرة وفق المعطيات المنظورة امتدادا واستمرارا واجترارا للقاءات المصالحة السابقة ولا مؤشر أن هناك تغيرات في هذا النهج البائس ، فالتراشق الإعلامي مستمر والتنسيق الأمني يتعزز وقرارات المجلسين الوطني والمركزي حبر على ورق .
اننا في المؤتمر الشعب الفلسطيني 14 مليون نرى ان عقد اللقاء على طريقة ؛ الصور وتشابك الايادي والابتسامات دون توفير مقومات النجاح يعني أن هذا اللقاء لن يختلف عن تجارب سابقة بائسة انتجت فشلا بعد آخر واضافت اتفاقات بخيبات جديدة لم ينفذ منها شي ، وآخرها إعلان الجزائر .
أننا نؤكد أن جوهر المشكلة يكمن في غياب إرادة الوحدة في ظروف تستدعي تجاوز المصالح الفردية والشخصية و العائلية والفئوية لصالح الوطن الذي يواجه اكبر تحد يهدد بنكبة جديدة تواجه شعبنا على يد هذه الحكومة المجرمة .
أننا في المؤتمر الشعب الفلسطيني 14 مليون نؤكد ان جدية الذاهبين إلى القاهرة تتطلب :
١/ إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمقاومين من سجون السلطة الفلسطينية فورا .
٢/ الوقف الفوري لخطاب الكراهية والحملات الإعلامية واستبدالها بخطاب الوحدة.
٣/ انهاء و تجريم التنسيق الأمني و سحب الاعتراف بالدولة العبرية وغيرها من الالتزامات .
وبعد هذه الخطوات التمهيدية ينعقد اللقاء من أجل :
١/تجنب أية حوارات جديدة والاتفاق على آليات لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بدءا من وثيقة الاسرى وانتهاء باعلان الجزائر .
٢/ اقرار استراتيجية نضالية وخطة وطنية شاملة لمواجهة مخططات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي وارهاب المستوطنين
٣/ تشكيل قيادة وطنية موحدة من القوى الفلسطينية والفعاليات الشعبية والمجتمع المدني والنقابات المهنية والشخصيات الوطنية تتحدد مهمتها في الإشراف على تنفيذ ما يتفق عليه .
٤/ الشروع فورا بالاعداد لاعادة بناء م ت ف وفق ميثاقها ١٩٦٨ واجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على اسس ديمقراطية تضمن مشاركة كافة تجمعات الشعب الفلسطيني بعيدا عن نظام الكوتا والمحاصصة .
إن عدم إنجاز هذه الخطوات التمهيدية و تحديد جدول الأعمال بالعناوين السابقة لا يعكس جدية وإرادة لإنجاز الوحدة الوطنية على قاعدة الصمود والمقاومة ،ودون ذلك فإننا في المؤتمر الشعبي الفلسطيني ١٤ مليون نرى فشلا ذريعا ينتظر هذا اللقاء وضررا بالغا على حقوق شعبنا وقضيته ونضاله الوطني ، ولعل عدم عقدة أفضل من عقد لقاء فاشل .
من هنا فإننا نهيب بكافة القوى أن تقف عند مسؤولياتها وأن تثبت مصداقية مع شعبها بإعلان موقف واضح بعدم المشاركة في لقاء القاهرة ما لم تتحقق هذه الأسس الوقت من دم والتاريخ لا يرحم والشعب لن يغفر ولن يسامح كل من يتاجر بحقوقه ولا يقف عند مسؤولياته .

