الإثنين 12 يناير 2026 الساعة 08:19 ص

الأخبار

حبيب: السلطة لا تؤمن بالحوار وتعتبر شعبنا مِلكٌ لها وتدير الأمور كما يحلو لها ولعباس

حجم الخط

غزة- وكالة شهاب

أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن رفض السلطة للحلول الرامية لإنهاء الانقسام، يبيّن مدى هيمنة الحزب الواحد على مقاليد الحكم في النظام السياسي الفلسطيني.  

وقال حبيب في تصريحٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء، اليوم الأربعاء، إن السلطة تتجاهل كل المبادرات المتعلقة بهذا الخصوص؛ لأنها ربطت مصيرها باتفاقية "أوسلو" التي تتناقض مع أي طريق يؤدي إلى ترتيب البيت الفلسطيني.

وأضاف أن "السلطة تعتبر أن شعبنا الذي لا تعطيه أي اهتمام، مِلكٌ لها وأنه من حقها التصرف فيه كما تشاء على اعتبار أن القضية قضيتهم، والحل بناء على ما ترتئيه هي، وبالتالي شيء متوقع تجاهل مسؤولي السلطة للشركاء وعدم إيمانهم بالحوار الوطني".

وبحسب حبيب، السلطة تدير الأمور كما يحلو لها ولرئيسها محمود عباس، بما يخدم مصالحها على حساب القضية الفلسطينية، مستطردا: "هذا الأمر لن يصلح حال شعبنا ولا يمكن أن يؤدي إلى تقدم قضيتنا بل بالعكس ستتراجع نتيجة هذا الإصرار غير المفهوم وغير المبرر على هذه السياسات".

وأوضح أن ما تقوم به السلطة حاليا يمثل بشكل جليّ نهجها ورئيسها. وحذر من اتفاق "أوسلو" يقيد السلطة ويضع عليها شروطا وأعباءً كثيرة لا تستطيع الافتكاك منها، داعيا إلى التخلص منها في ظل عدم تحقيقها أي شيء يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

وشدد على أنّ السلطة لا تؤمن بالحوار الوطني، مستدلا بذلك على اجتماع الأمناء العامين، الذي حضّرهُ عباس، وكان من المفترض أن يتم تطبيق نتائجه "لكن كالعادة أدارت السلطة ظهرها لهذه المخرجات التي تتضمن خيرًا كثيرا لشعبنا".

وأشار القيادي حبيب إلى أن "السلطة محكومة بالإدارة الأمريكية والإسرائيلية"، مردفا: "ما يرفضه العدو الصهيوني لا يمكن أن تتقبله السلطة الفلسطينية؛ لأن هذا الأمر يهدد مستقبلها وبقائها".

وكانت فصائل وشخصيات وطنية فلسطينية، قد أطلقت خلال السنوات الماضية، عدة مبادرات لإنهاء الانقسام، آخرها مبادرة "الإنقاذ الوطني" التي أعلنها القيادي في حركة "فتح" ناصر القدوة برفقة مجموعة شخصيات وطنية، والتي لقيت ترحيبا من حركة "حماس" وباقي القوى، باستثناء الفئة المتنفذة في السلطة وحركة "فتح" التي لم تلتفت لها ضمن نهجها الذي يتجاهل أي دعوة لتحقيق المصالحة الفلسطينية.