الخميس 01 أكتوبر 2020 الساعة 04:35 م

تقارير وأخبار خاصة

كورونا يتفشى في مخيمات الضفة

حجم الخط

فيحاء شلش- صوت الأقصى
منذ بداية تفشي فيروس كورونا في الضفة المحتلة كان القلق الأكبر أن يصل هذا الوباء إلى المخيمات الفلسطينية، فالحياة فيها لا ينقصها مرض منتشر ليزيد مأساة سكانها الذين هجروا من أراضيهم.

مخيم الجلزون شمال رام الله كان أول المخيمات التي أصابها الفيروس، حيث سجلت فيه حتى الآن أكثر من مئة إصابة وسط ظروف حجر شبه معدومة، فمنازل المخيم متلاصقة وغرفها قليلة العدد ومن شبه المستحيل عزل المصابين.

وبعد مطالبات من الأهالي واستنجادات لوقف عداد الإصابات؛ قررت محافظة رام الله والبيرة تخصيص فندق في المدينة لعزل مصابي المخيم في ظل ما يعيشونه من أوضاع قاسية، ولكن ذلك لم يمنع الأهالي هناك من تحميل مسؤولية انتشار المرض لوكالة الغوث الدولية التي من المفترض أن ترعى الأهالي وتوفر احتياجاتهم الأساسية.

ولكن ماساة مخيم الجلزون تندرج كذلك على باقي المخيمات، فمن قسوة اللجوء إلى كدر الحياة والظروف اليومية الصعبة ثم إلى تفشي فيروس خطير بلا علاج، ومثال ذلك بداية انتشار الإصابات في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة الذي يعيش وضعا استثنائيا بسبب سيطرة الاحتلال جغرافيا عليه ولكن دون تحمل أي من المسؤوليات.

وفي ظل إهمال الاحتلال لوضع المخيم تحاول اللجان الشعبية والنشطاء أن تسيطر على الأوضاع حاليا، ولكن المطالبات ما زالت قائمة لحكومة رام الله أن تقوم بأي دور تجاه الأهالي هناك، بدورها كان ردها أن الاحتلال هو من يجب أن يتحمل المسؤولية.

الحكومة أو الاحتلال أو وكالة الغوث، كلها جهات يطالب الفلسطينيون أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المخيمات الموبوءة، فالخاسر أولا وأخيرا هو المواطن الذي دفعته النكبة إلى البقاء في مخيم يفتقر لأدنى الظروف الإنسانية.