الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 03:32 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [101 ]

هل ينتظر الجميع موت الرئيس؟

حجم الخط

القضية الفلسطينية تعيش حالة من التبلد السياسي لم يسبق لها مثيل، وهذا انعكس على بقية نواحي الحياة الفلسطينية، وكأننا نعيش عزلة ذاتية لحين انتظار الفرج. فحركة فتح تعيش صراعًا داخليًا مخيفًا وانقسمت إلى كوتات ومحاور والكل فيها يبحث له عن مكانة بعد وفاة أبو مازن، وحتى مروان البرغوثي في سجنه يطمح بأن يكون هو الرئيس القادم وصار ينازع أهله في ذلك. ولأن حركة فتح غزة محسوبة في أغلبها على دحلان تجد عباس دائم التغيير فيها، فما تجد قائدا يصعد إلى هرمها في غزة حتى يستبدل بآخر خوفًا من تحكم دحلان به، وهذا جعل من حركة فتح في قطاع غزة تعاني من الشيخوخة وعدم الاستقرار التنظيمي وينطبق ذلك على ساحاتها في الضفة والأردن ولبنان، فكلهم يطمع بأن يحوز على قطعة من الكيكة ومنهم من يريدها كلها لنفسه وأعوانه. وبالتالي حركة فتح تجد نفسها تتراجع في كل المجالات لأنها على مفترق طرق بين مرحلة الرئيس عباس التي قاب قوسين أو أدنى من انتهائها ومرحلة رئيس قادم لا نعلم عنها الشيء الكثير وقد نتناولها في مقالة قادمة. وفي ظل حالة التوهان وعدم وضوح الرؤية، لم تبقِ السلطة من علاقاتها مع دولة الاحتلال إلا التعاون الأمني، لأن سر قوتها في تعاونها مع أجهزة الاحتلال الأمنية، وهذا يأتي مع ضياع أراضي الضفة وابتلاع الاستيطان لها وخنقها بالجدار والحواجز والطرق الالتفافية، وبالتالي لا أفق سياسي إلا بعد مرحلة الرئيس. وأما على مستوى العلاقات الوطنية الداخلية فحدث ولا حرج، فأبو مازن في نزعه الأخير قطع المستحقات المالية عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية لأنهما تجاوزتا الخطوط الحمراء في نظره هو. وأما علاقته مع حركة حماس فمحلك سر، فلا تجد عجلة المصالحة قد تحركت قيد أنملة بفعل سياسته الخشبية. وكأنه يقول للجميع سيبقى كل شيء على ما هو عليه حتى آخر أنفاسي، وفي المقابل ينتظر الكل الفلسطيني موت الرئيس حتى ننتقل إلى مرحلة جديدة.