حماس حركة تحرر وطني فلسطينية الهوية والانتماء، تعمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن عجزت الدول العربية عن القيام بواجباتها٠ حماس لا تعمل أبدا خارج الأراضي الفلسطينية، رغم تمادي الموساد الصهيوني في نقل المعركة معها ومع وغيرها من الفصائل إلى الخارج. لقد اغتال الموساد القيادي من حماس محمود المبحوح في دبي، واعترف بارتكابه للجريمة؟! واغتال قبل أيام المناضل عمر النايف من الجبهة الشعبية في بلغارية، وغدا سيتعرف بارتكابه لجريمة القتل.
رغم هذه الجرائم فإن حماس ترفض العمل ضد العدو في الخارج. فكيف يمكن أن تعمل ضد دولة عربية كمصر، فتساعد في اغتيال هشام بركات النائب العام، كما تزعم وزارة الداخلية المصرية؟! .
حماس حركة تعمل في فلسطين ضد العدو لأنه يحتل أرض فلسطين، وهذا مبرر كاف للعمل ضده بمفهوم الشرعية الدولية، والشرعية التاريخية، والحقوق الوطنية، وهذه المفاهيم والمبررات غير موجودة عند حماس كي تعمل في مصر ضد النائب العام المصري، أو في غير مصر؟! .
حماس لا تتدخل في الشأن العربي الداخلي لأي دولة عربية، وغير عربية أيضا، وهي تؤكد مبادئها بالقول وبالعمل، وتعرف تداعيات التدخل في الشئون العربية الداخلية، ولم تسجل أية دولة عربية عليها أنها تدخلت سلبا في البلاد العربية، لأنه ببساطة لا مصلحة لحماس، ولا للفصائل ، ولا لأي فلسطيني آخر أن يتدخل في شأن عربي داخلي.
حماس في مبادئها تصنف نفسها أنها قوة للأمة العربية، وهي رأس حربة فعلا بيد الأمة العربية ضد الأطماع الصهيونية، ووجود حماس قوية وفّر ويوفر درعا لحماية العرب من العدو الصهيوني. ومن ثم لا يمكن لحماس أن تتنكر لمبادئها ولأمتها، وأن تعمل خارج هذه المبادئ فتخسر نفسها وتخسر أمتها.
الاتهام المصري لحماس على لسان وزير الداخلية بالمساعدة في اغتيال هشام بركات اتهام ملفق، ولا أساس له من الصحة. والداخلية المصرية تعلم هذا. الداخلية المصرية لا تملك دليلا واحدا على ما تبهت به حماس علنا؟!مصر لا تستفيد من هذه التهمة الباطلة؟! لذا حماس تستغرب الاتهام؟! ، دولة العدو هي المستفيد الأول، وهي المحرض الأول على هذا القرار؟!. والملاحظ أنه كلما حاولت حماس أن تتقرب من مصر ، كما حصل في الأسابيع القليلة الماضية، ابتعدت مصر عن حماس، وذهبت مذهبا فيه شطط .
تقول صحيفة رأي اليوم: إن "حركة حماس تبذل جهودا جبارة للمصالحة مع مصر وحكومتها تصل في بعضها الى درجة التذلل، ولكن السلطات المصرية ترفض التجاوب، وتغلق كل الابواب في مواجهة هذه الجهود للأسف".
صحيفة رأي اليوم تتوقع تداعيات خطيرة لهذا الاتهام الذي جاء في هذا التوقيت، لاسيما وأن المنطقة تعيش مرحلة العلو الإسرائيلي، والكل يتاجر في قضية الإرهاب.
في فسلطين يقولون : كنا نطلب من العرب أن يحررونا من العدو المحتل، ثم صرنا نطلب منهم أن يساعدونا لأنهم لا يستطيعون تحرير بلادنا، فقط أن يساعدونا إنسانيا؟! ، واليوم نطلب منهم أن يتركونا في حالنا، وأن يقفوا معنا محايدين. لقد وطنا أنفسنا بعد التوكل على الله أن نعتمد على شعبنا، فارحموا شعبنا يرحم الله شعوبكم.


