الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 08:23 م

مقالات وآراء

خيانة عالمكشوف.. اللواء ماجد فرج نموذجاً

حجم الخط
أيمن دلول

في الوقت الذي تنشغل الساحة الفلسطينية والدولية بمتابعة جولات الصراع الفتحاوي الداخلي للفوز بمنصب “خليفة عباس”، تزداد حالة العرض على رصيف حركة “فتح” بهدف تقديم الولاء للاحتلال الإسرائيلي الذي يتابع بينما يضع رجلاً على الأخرى حملة التنازلات التي تقدمها قيادة “أم الجماهير”، فلا يكفي الفوز بمنصب نائب الرئيس من قبل صائب عريقات أن يغرس عميلاً في مكتبه منذ 21 عاماً، وهذا التفكير هو ما ذهب إليه مدير المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج فقدم عرضاً أفضل للاحتلال، ضمن مسلسل الخيانة العلنية التي بات يقوم بها أصحاب “الطلقة الأولى”.IMG-20160121-WA0002

 

فقد قال “فرج” في حديث وخلال مقابلة أجرتها معه مراسلة الشؤون الأمنية والعسكرية” Barbara Opall-Rome” لمجلة “ديفنس نيوز” الأمنية الأمريكية: “إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت خلال تلك الفترة- يقصد الشهور الثلاثة من انتفاضة القدس- أكثر من 100 فلسطيني وصادرت أسلحة. وأفشلنا 200 عملية ضد “إسرائيل”.

 

بهذه الخطوة التي قام بها اللواء “فرج” اختصر الكثير من حكاية المعاناة الفلسطينية، بل إنه أكد الحديث المختلف على مدار سنوات من تاريخ القضية الفلسطينية حول أن السلطة الفلسطينية التي جاء بها رئيسهم السابق ياسر عرفات لم تكن إلا معولاً لهدم القضية الفلسطينية وإطالة عمر الاحتلال الصهيوني. غير أن المختلف هذه المرة تمثل بكون متهمي من قال بخيانة قادة حركة “فتح” وأنه يعزز الانقسام الفلسطيني لم يجدون الجرأة الكافية للخروج عن صمتهم وهم يُشاهدون “ولي نعمتهم” يتحدث بكامل قواه العقلية.IMG-20160121-WA0004

إن تصريحات “فرج” وغيره يجب ألا تمر مرور الكرام هذه المرة، فالسكوت على الخيانة خيانة أعظم منها، وهذا الحديث أخاطب من خلاله فصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركتي “حماس” و “الجهاد الإسلامي”، ولعل تخصيصي الحديث لهم بأنهم لا يزالون يحملون بندقية المقاومة بحقها ويدركون معنى “شرف السلاح”، وأقترح عليهم القيام بالتالي بأسرع وقت ممكن  للحفاظ على هذه المكانة المشرقة أمام أبناء شعبهم والمحبين للقضية الفلسطينية:

 

إقامة محكمة شعبية وثورية فلسطينية في إحدى أهم الساحات العامة بقطاع غزة، ونقلها إلى أماكن اللجوء الفلسطيني يتم من خلالها محاكمة اللواء “فرج” وأي شخصية فلسطينية يثبت أنها تطعن المقاومة بظهرها لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

إصدار قرار ووثيقة فلسطينية تُعلن إهدار دم “فرج” وتحذير الأهالي في الضفة الغربية من التعامل معه أو مع أحد أفراد جهازه العميل لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

رصد مكافئة مالية كبيرة لمن يتمكن من الوصول إلى “فرج” أو أي أسماء يتم إدانتها بالخيانة العظمى، ويتم فتح صندوق للتبرع من قبل المواطنين لصالح جمع قيمة هذه المكافئة أمام وسائل الإعلام.

الطلب من المجلس التشريعي بعقد جلسة طارئة يتم خلالها مناقشة خيانة “فرج” والقيام بالمقتضى القانوني بحقها.

توجيه دعوى للنائب العام الفلسطيني تُطالب بوقف ومحاكمة اللواء “فرج” ومن يتبنى نهجه أو يدافع عنه.

مخاطبة وسائل الإعلام الفلسطينية بضرورة التحرك نحو فضح كل جرائم الخيانة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وتسمية الأمور بمسمياتها، فالتنسيق الأمني “خيانة” لصالح الاحتلال ولا يمكن تجميل الكلمة مهما حاولنا للالتفاف عليها.

القيام بعقد اجتماع عاجل مع قيادة حركة “فتح” في غزة ومطالبتها بإظهار موقفها العاجل مما تقوم به قيادتها بالضفة المحتلة، فإن أصروا على تأييد خيانة قيادتهم فيتم التعامل معهم تماماً مثل التعامل مع “فرج” وغيره.

إخواني في حركتي “الجهاد الإسلامي” و “حماس” إن حركة مثل “فتح” التي تقبل بأن يكون قادتها جواسيس وعملاء لا يمكن أن تحصلوا على خيرٍ منها، فإما أن تبحثوا عن غيرها للشراكة في تحرير الوطن، وإما أن تمضوا منفردين لإنجاز هذه الغاية، فقد آن الأوان كونكم المؤتمنين على شرف البندقية للخروج بموقف رسمي واضح موقع باسمكم لإعلان موقفكم، فاستمرار السير بطريق الخطأ لن يُحدث وحدة وطنية، والأسلوب الذي استخدمتموه في العام 2000م خلال انتفاضة الأقصى لتجنيب الساحة الفلسطينية الاشتباك مع حركة “فتح” والاتجاه ناحية الاحتلال الإسرائيلي، أسلوب عفا عليه الزمن ولا يصلح لهذا الزمان، فما بين تلك الفترة وأحداث اليوم ستة عشر عاماً، ونحن نتحدث عن إفشال لأي عملية يقوم بها شبابنا الثائر بالضفة ضد الاحتلال الإسرائيلي في سياق أحداث انتفاضة القدس من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وكما يقولون “اللي فات مات”.