الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 12:58 م

مقالات وآراء

ضفة العياش إليكم السبيل للريادة

حجم الخط
أيمن دلول

ما من شكٍ فإن جريمة حرق المغتصبين الصهاينة للرضيع علي دوابشة بشعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهي جريمة لن يُوقفها إلا رد بذات الأسلوب يتجرع مرارته الصهاينة المغتصبون لأرضنا في مختلف أماكن تواجدهم، فالحرق لأطفالهم وممتلكاتهم وبيوتهم ومزروعاتهم هو الأداة الأنجع لوقف جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.1

 

لا أريد التطاول على أهل الضفة الأبطال وتعليمهم فنون المقاومة والمواجهة للعدو الصهيوني، ولكني أدرك بأن كلامي يأتي من باب التذكير في ظل واقع يلمسه الجميع ويتمثل في المساهمة الفعلية لأجهزة عباس العميلة في الضفة بكل ما أوتيت من قوة لإخماد أي شعلة انتفاضة في وجه الاحتلال الصهيوني ومغتصبيه الصهاينة مهما كلفها ذلك من ثمن، والحديث بأسلوب لا يضع الأمور في نصابها بوصف محمود عباس وسلطته في الضفة المحتلة أنهم عملاء تحت مبررات واهية منافٍ ومجافٍ للحقيقة، وعليه فإني أنصح إخواني الشباب والنساء في الضفة بالتالي إن أرادو أن يلمع نجمهم مرة أخرى ويدخلون التاريخ من أوسع أبواب العزة والكرامة، وذلك من خلال:

 

تشكيل مجموعات شبابية لحماية أطراف المدن والقرى، والتسلح بالأسلحة البيتية المتوفرة والزجاجات الحارقة التي لا يكلف ثمن تجهيز العشرات منها مائة شيكل، فمجرد عملية واحدة لقمع المغتصبين الصهاينة ستجدون أثرها طيباً في الميدان، وسيقدم لكم الناس كل معونةٍ إن ثبت جدارة ما تقومون به.

عليكم بعناصر وضباط الأجهزة الأمنية العملاء للعدو الصهيوني، أحرقوا بيوتهم واستهدفوا ممتلكاتهم ولا تتركوا واحداً منهم، ومن يحاول إقناعكم بحقيقة مخالفة كونهم عملاء فهو يتجنى على الحالة الفلسطينية ويساهم في استمرارها في مستنقع حماية شريحة يجب القضاء عليها منذ زمن بعيد. إن عمالتهم يكفي إثباتها بضغطة زرد على الإنترنت واليوتيوب وستجدون عشرات الدلائل التي لا يكذبها عقل.

عليكم بتنفيذ عمليات فردية وأخرى بمجموعات أعدادها قليلة، وإن لم تكونوا تعملون تحت إطار عمل تنظيمي فأعتقد من ناحية أمنية سيحقق لكم مزيداً من الأمان والاستمرارية لأكثر مدة ممكنة.

عليكم رفض عمليات الاعتقال والوقوع في يد العملاء من قادة أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة. لستُ مفتي، ولكن أعظم الجهاد قول كلمة الحق في وجه سلطان جائر، ولا أجد أكثر جوراً مما يجري عندكم في الضفة المحتلة، وتفجيرٌ واحد في عناصر الأمن الوقائي سيكف أذىً كبيراً عنكم.

على نساء الضفة الغربية توفير الحماية المناسبة للشباب الثائر والدفاع عنه في حالة الكر والفر مع قوات الاحتلال وعملاء الأجهزة الأمنية، وتوفير السواتر المنيعة التي تضمن وصول الشباب لأماكن آمنة.

عليكم استغلال أوقات اشتعال الأحداث، من قبيل تشييع شهيد أو غيره، فهذه البيئة الأفضل لالتهاب الجمهور وانخراطه للعمل مع كل ثائر.

لا تنتظروا قرارات قيادة أو غيرها، فالشاب قادر على أن يكون قائداً في الميدان الذي يتواجد فيه أكثر من غيره، ولنتذكر أن سيدنا أسامة بن زيد كان عمره لا يتجاوز سبعة عشر عاماً حينما قاد جيشاً عظيماً للمسلمين، وعليه فأنتم أحفاد الأبطال الذين علموا العدو وأذنابه معنى المقاومة والحرية وأنتم الأقدر على إعادة الكرة من جديد.

لا تلتفتوا لتصريحات قادة سلطة العملاء في الضفة من قبيل التوجه لمحكمة الجنايات أو غيرها، لقد جربناهم وأدركنا أن كل تصريحاتهم إنما هي لامتصاص غضب الشارع وإخماد أي مقاومة، وعليكم أن تدركوا بأن هذه السلطة إنما وُجدت لضمان وبقاء وحماية الاحتلال الصهيوني وليس خدمة للمشروع الوطني الفلسطيني.

عليكم تشكيل مجموعات من الحارات عندكم لحماية بيوت قادة المجتمع الفلسطيني وممتلكاتهم، ولا تكون منظورة أمام المارة، وإن رأيتم أي شخص يستهدف تلك الممتلكات فمن العار أن يُفلت من بين أيديكم بينما لا يزال على قيد الحياة، فالعملاء مصيرهم معروف والفتوى فيهم لا تحتاج مزيداً من التفحص والتدقيق.

لا تلتفوا إلى كل محاولات التشكيك وحرف البوصلة التي يقوم بها العشرات من أبناء حركة “فتح” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وواصلوا التركيز على القضية الأهم وهي: مواجهة الاحتلال الصهيوني وعملائه في الضفة الغربية المحتلة.

إخواني وأخواتي الأعزاء في الضفة: اليوم يومكم والميدان للشرفاء وحدهم، والسبيل واضح، إما أن تعيشوا معيشة الأبطال وتسجلوا أسمائكم في سجل الخالدين، أو أنكم ستبقون تتجرعوا من كأس الذلة والمهانة، ونحن لا نحسبكم من الفئة الثانية.