الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 02:06 ص

مقالات وآراء

في ذكرى النكبة الـ 67 لتدشن محاكم شعبية للمطبعين

حجم الخط
مصطفى الصواف

لأكثر من مرة يفسد الشباب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية مؤتمرات مشبوهة ولقاءات تحت مسميات متعددة أدبية وسياسية وثقافية بلا مخرجات إلا مخرج واحد وهو التطبيع ومع من قاتل لشعبي أصافحه ويداه لازالت تقطر دما من دماء أطفالنا ونساءنا وشيوخنا ورغم ذلك يتحدثون عن تعايش وسلام ويعقدون المؤتمرات وكان من يجلسوا معه ليس مجرما أو إرهابيا قاتل وإن لم يقتل بيده فإنه يوافق على القتل يدفع الضرائب لشراء أدوات القتل وإن رفض كل ذلك فيكفيه جرما أنه يقبل العيش في بيت أو يبني بيته على ارض هي ليست أرضه وأصحابها طردوا منها ولازالوا يسعون للعودة إليها ويدفعون إثمانا غالية حتى يحققوا الحقوق ويعيدوا ميزان العدل والحق إلى نصابه.

هؤلاء الذين يجالسون ويحاورون ويسامرون هؤلاء القتلة برغبة منهم هم لا يقلون جرما من هؤلاء المجرمين بتساوقهم مع مثل هذه اللقاءات لوجود قناعات لديهم بأن ما يقومون به هو أمر مشروع وأن هم وهؤلاء يسعون إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها وهذا قمة الخداع الفكري والثقافي والبصري والسمعي للرأي العام الفلسطيني وتضليل للرأي العام الدولي وكأنهم يشرعنون لمثل هذا الاغتصاب بموافقتهم على الجلوس معهم وقبولهم شركاء في الأرض المغتصبة والتي لازال واقع الاغتصاب القائم خاصة وأننا لا تفصلنا عن ذكرى النكبة الـ 67 إلا أيام فيعقد مثل هذا المؤتمر وأين في مدينة القدس؟

 

إني على يقين أن هؤلاء الذين يحملون صفة الفلسطيني ممن جلسوا مع قاتلي شعبهم ليشربوا نخب الخيانة هم لا ينتمون لهذا الوطن ولهذه الأرض ليسوا هم وحدهم بل كل من لديه قناعة بالتعايش مع عدو الشعب الفلسطيني، هؤلاء يجب أن يرحلوا عن ارض فلسطين كما سيرحل الغاصبون لأنه لا مقام لهم بين ظهرانينا لأنهم ليسوا منا.

 

وإن كان هناك رسالة شكر وتقدير فهي إلى أهل القدس عامة وهؤلاء الشبان خاصة الأمناء على القدس والقضية والشعب والذين لا تنم أعينهم وهم يراقبون ما يجري ويتصدون لمثل هذه المحاولات الإجرامية والتي يجب أن تتوقف فشكرا لهم على ما قاموا به وندعوهم إلى مواصلة الانتباه حتى لا يمنحوا هؤلاء الفرصة لعقد مثل هذه اللقاءات.

 

الأمر يستدعي تشكيل محاكم شعبية لمحاكمة مثل هؤلاء المجرمون الذين يدعون أو يقبلون الدعوة بالمشاركة مع عدو سواء كانت اللقاءات في القدس أو الضفة أو فلسطين المحتلة من عام 48 مهما كانت مستوياتهم السياسية أو غير السياسية لأن هذه المحاكم الشعبية ستضعهم في قوائم سوداء تفضحهم أمام شعبهم وتعلن في نفس الوقت عن مقاطعتهم شعبيا ونبذهم حتى من اقرب المقربين لهم تحضيرا ليوم قادم يقدموا فيه للعدالة لتنال منهم على جرمهم بحق قضيتهم وشعبهم.