الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 08:16 ص

مقالات وآراء

نريد حكومة إنقاذ للشعب

حجم الخط
د.عصاور شاور

كلما اقتربنا من موعد الإعلان عن " حكومة المصالحة" ظهرت مستجدات على ما تم الاتفاق عليه في قطاع غزة أو ما عرف بإعلان الشاطئ، ومن ذلك, صبغة الحكومة وتركيبتها، فهي ليست حكومة تكنوقراط ولا حكومة توافق وإنما حكومة إنقاذ، فيها من التكنوقراط ومن الفصائل وفيها ممن لا غنى للرئيس محمود عباس عنهم ولا اعتراض عليهم من حماس.

 

أنا شخصيًا أميل وأطمئن إلى حكومة الإنقاذ أكثر من حكومة التكنوقراط، لأن شخصًا مثل رئيس الوزراء السابق د.سلام فياض كان يوصف بالتكنوقراطي أو " الخبير"، وقد كانت فترة حكمه صعبة للغاية على المواطنين من الناحية الاقتصادية، وشهدت المناطق احتجاجات ضد سياسته التي وصفها الغرب بـ" الناجحة"، فالخبير _حسب تجربتنا الفلسطينية_ هو الذي يلجأ إلى جيوب المواطنين ومقدراتهم ويثقل كاهل المواطن بما يفوق قدرته على الاحتمال لتسيير أمور حكومته ودفع رواتب موظفي السلطة بدلاً من خلق مشاريع حقيقية أو إقناع الدول المانحة العربية والغربية بتأدية التزامات مالية كانت تعهدت بها في مؤتمرات دولية سابقة مثل أنابوليس وشرم الشيخ وفرنسا.

 

إذاً نحن نفضل حكومة الإنقاذ على التكنوقراط بشرط أن تكون مهمتها إنقاذ الشعب الفلسطيني من أزمته الاقتصادية والتخفيف عنه, إلى جانب إنقاذ الوحدة الوطنية والمشروع الوطني، ولكن أن تكون حكومة لإنقاذ السلطة من أزماتها المالية والفصائل من مآزقها السياسية فذلك يعني مرحلة جديدة من المعاناة والفقر سيعيشها شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

استمعنا في تقرير متلفز إلى مطالب أهلنا في الضفة وغزة من الحكومة القادمة, فكانت كلها تتمحور حول التخفيف من البطالة ومحاربة الفقر, وكذلك التخفيف من الضرائب والأعباء المالية التي تفرضها السلطة على الشعب فضلاً عن المطالب الخاصة لأهلنا في القطاع مثل رفع الحصار وفتح معبر رفح، ولذلك فإننا ننتظر من الحكومة أن تلبي مطالب الشعب بالقدر المستطاع مع بذل كل الجهود حتى تنال رضاه، وألا تسعى بأي شكل من الأشكال لاسترضاء الدول المانحة أو صندوق النقد الدولي على حساب الشعب كما كان الحال قبل الحكومة الحالية في رام الله.