أعلنت شخصيات فلسطينية وبحضور السيد الرئيس محمود عباس عن إنشاء صندوق ووقفية القدس من أجل دعم المدينة المقدسة مالياً لمواجهة عمليات التهويد وترحيل السكان الفلسطينيين وغيرها من الجرائم التي تمارسها دولة الاحتلال (إسرائيل).
لا شك أن هناك بعض الدعم العربي لمدينة القدس ولكنه لا يقارن بما تنفقه دولة الاحتلال وبما يقدمه اليهود في العالم من ملايين لا تنقطع لطرد السكان العرب منها وتشويه معالمها للتناسب مع أحلام اليهود في جعلها مدينة يغلب عليها الطابع اليهودي كمقدمة لتحويلها إلى عاصمة للكيان الغاصب.
الإعلان عن إنشاء صندوق ووقفية القدس بداية جيدة لمشروع وطني واعد لا بد من إدارته بشكل جيد وأمين وأن يكون هناك إنجازات حقيقية وهامة تظهر عاجلا على ارض الواقع حتى يحقق المشروع الأهداف المرجوة منه و يشجع الفلسطينيين على دعم الصندوق بثقة وسخاء وبالتالي يشجع العرب والمسلمين، لأنه كما قيل لا يمكننا أن نطالب الآخرين بدعم القدس ماليا دون أن نبدأ بأنفسنا، وهنا يأتي دور رجال الأعمال والقادرين من الشعب الفلسطيني، وكذلك يمكن لكل فلسطيني دعم القدس بقدر المستطاع، وكل ذلك يعتمد على حسن الإدارة وحسن اختيارها.
الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل هو قدرة الفلسطيني على الإبداع وخاصة حين ينتقل الإبداع إلى السياسيين الذين أنجزوا اتفاق غزة للمصالحة بشكل ذاتي بغض النظر عن الاتفاقات السابقة التي لم تكن بحاجة إلى رعاية خارجية وكان بمقدورنا اختصار الطريق والمعاناة، ونحن هنا لا ننكر دور الآخرين بل إننا نقدره ولكننا نريد وقوفهم إلى جانبنا في قضايا حقيقية مثل دعم القدس ودعم المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني والاستعداد ليوم لا بد فيه من مواجهة العدو الإسرائيلي وتحرير فلسطين.
في الختام نأمل ان يكون هذا العام بداية مرحلة جديدة مع المصالحة ونصرة القدس وأهلها ، ونأمل من القيادة الفلسطينية وقادة الفصائل أن لا يخيبوا آمال وطموحات الشعب الفلسطيني، فالشعب على استعداد تام لتقديم التضحيات في سبيل الله ومن اجل القدس والقضية الفلسطينية، وعلى القيادة أن تكون عونا له حتى يكون الشعب عونا لها.


