البند الثاني من اتفاق غزة 2014 نص على : "يبدأ الرئيس محمود عباس مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، بالتوافق من تاريخه، وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة أسابيع استناداً إلى اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وقيامها بالتزاماتها كافة" كانت حركة الجهاد الإسلامي أول المنتقدين لفترة الأسابيع الخمسة باعتبارها مدة طويلة، ولذلك فقد حذر السيد خالد البطش من أن يكون طول المدة مدخلا لتعطيل وتأجيل انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، وكذلك اعترضت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على طول المدة وفي ذات الوقت طالبت حكومة إسماعيل هنية بالاستقالة.
مدة الأسابيع الخمسة لتشكيل الحكومة لم توضع في اتفاقية القاهرة وإعلان الدوحة بناء على اجتهاد المتحاورين وإنما بناء على ما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، وهي الفترة التي تمنح للشخص المكلف من قبل الرئيس لتشكيل الحكومة، حيث يعطى مدة ثلاثة أسابيع لتشكيلها وإن لزم الأمر يعطي مهلة إضافية مدتها أسبوعان فإما ينجح في تشكيل حكومته وإما يتم تكليف شخصية أخرى. القانون لا ينص على تشكيل الحكومة مع نهاية الأسابيع الخمسة فربما يتم تشكيلها خلال أسبوع أو أسبوعين وربما تستنفد المدة كاملة، ولذلك لا حاجة للاعتراض على المدة المحددة وبدلاً من ذلك يمكن مطالبة الرئيس محمود عباس بالتعجيل في تشكيل الحكومة حتى لا يحدث ما يخشاه البعض مثل الإخوة في حركة الجهاد الإسلامي.
أما مطالبة الجبهة الديمقراطية على لسان عضو مكتبها السياسي صالح زيدان باستقالة حكومة هنية فهي مطالبة غير منطقية وقد تفسر على أنها محاولة مبكرة لتشويش مجريات المصالحة. رئيس الوزراء هنية حين وقع اتفاق غزة يعني انه وافق على تسليم المسؤولية لمن يأتي بعده سواء في الحكومة المؤقتة أو التي تليها، وأن حركة حماس لا تهتم بالمناصب والسلطة ولكنها حريصة كل الحرص على إنجاز المصالحة والتأسيس لعلاقات متينة وشراكة صحيحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية للوصول إلى برنامج متكامل ورؤية شاملة لإقامة دولة فلسطينية على كامل المناطق المحتلة عام 67 دون المساس بالحقوق والثوابت الفلسطينية وخاصة حق الشعب الفلسطيني في تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.


