الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 05:39 ص

مقالات وآراء

المطلوب دعم المصالحة وفضح أمريكا

حجم الخط
د.عصاور شاور

أكثر من مرة وفي مناسبات كثيرة أكدت الدول العربية على دعمها للقضية الفلسطينية وصمود شعبنا، وكان آخرها دعوة القادة والزعماء العرب في قمة الكويت توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً.

 

دول عربية كثيرة ربطت التزامها المالي تجاه فلسطين بإنهاء الانقسام الداخلي، ونعتقد أنه آن الأوان لتنفذ جامعة الدول العربية قراراتها والتزاماتها المالية، حيث أصبحت شبكة الأمان المالية العربية بعد الشروع في تطبيق المصالحة ضرورة ملحة وخاصة في ظل التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك حرمان " إسرائيل" للسلطة من أموال الضرائب المستحقة لها.

 

مئة مليون دولار شهرياً من الدول العربية_على رغم قلتها_ تغني السلطة الفلسطينية عن الدعم الأمريكي المقدر بـ 400 مليون دولار سنوياً، وتجعلها قادرة على الصمود في حالة منع أموال الضرائب التي تقارب 700 مليون دولار سنوياً.

 

الأصل أن تكون القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في فلسطين على رأس اهتمامات العرب والمسلمين أينما كانوا، فالقضية أكبر من مجرد التزام مالي يصغر أمام ما تفرضه الالتزامات الدينية والأخوية والإنسانية على العرب تجاه فلسطين المحتلة وأهلها، ونظرا للواقع الذي تمر به الأمة العربية فإننا لا نطالبها بتحرير الأقصى وفلسطين_وإن كنا نتمنى ذلك_ ولكننا نطالبها بأقل القليل.

 

إلى جانب شبكة الأمان المالية العربية فإننا نتمنى على جامعة الدول العربية توفير شبكة أمان سياسية، فالأموال وحدها لا تكفي . العرب مطالبون بممارسة ثقلهم على الساحة الدولية للتصدي للجرائم الإسرائيلية من قتل واستيطان وتهويد للمقدسات، وعليهم تنفيذ قرارهم برفع الحصار عن قطاع غزة، و مطالبون بالتأكيد على أن المقاومة الفلسطينية عمل مشروع وليست إرهاباً كما تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك مباركة المصالحة الفلسطينية ودعمها بكل السبل المتاحة.

 

في الختام نود التأكيد على ضرورة الشروع في حملة فلسطينية وعربية لفضح أمريكا وموقفها من الوحدة الفلسطينية خاصة ومصالح الشعوب العربية بشكل عام، وكما نرى فإنها تبارك الإرهاب الإسرائيلي وبعض الأنظمة العربية وتشوه بل وتجرم المقاومة الفلسطينية وثورة الشعوب العربية ولا بد من مقاومة سياستها المنحرفة بكل الوسائل المتاحة.