نقلت وسائل إعلام مصرية عن مسئول رفيع في وزارة داخلية الانقلاب في مصر بأن الهدف الوحيد من مشاركة مصر في الدورة الواحدة والثلاثين لوزراء الداخلية العرب في مراكش هو وضع آليات للتعامل مع حركة حماس ودولة قطر، وينتظر الانقلابيون ومعهم ثلاث دول خليجية _حسب ادعاء المسئول_ توافقا حول "إرهابية" حماس وتوبيخ دولة قطر ضمن البيان الختامي للاجتماع.
العاهل المغربي محمد السادس وجه رسالة إلى المشاركين في الدورة، ومما قاله: "إن مفهوم الأمن الحقيقي لا يقتصر فقط على معناه الضيق بل إنه يقوم بالأساس على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية"، وكذلك قال العاهل المغربي: "عملنا على التأسيس لمفهوم جديد للسلطة يرتكز على حفظ وتوسيع فضاءات الحريات، وصيانة كرامة وحقوق المواطنين، في إطار دولة الحق والقانون، وترسيخ الديمقراطية والمنهجية التشاركية في تدبير الشأن العام.
رسالة العاهل المغربي كانت ضربة قاسية للانقلابيين والمتآمرين معهم ضد شعوبهم، ولذلك أشار إلى مفهومهم الضيق للأمن وتجاهلهم التام لمواطنيهم، وبسبب القمع الفكري والإعلامي والسياسي الذي يمارسه المتآمرون ذكرهم بضرورة توسيع فضاءات الحريات وصيانة كرامة المواطنين وحقوقهم، كما ذكرهم بدولة الحق والقانون خلافا للنظام الانقلابي في مصر والاستبدادي في بعض الدول العربية.
داخلية الانقلاب في مصر ستعتمد الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998 والموقعة في القاهرة من أجل دعوة باقي الدول العربية لإعلان حماس حركة إرهابية، ولكن تلك الاتفاقية تؤيد مقاومة الاحتلال وحركة حماس في البند الأول من المادة الثانية كما تجرم الانقلاب في مصر في البند الثاني، حيث تنص المادة الثانية على: لا تعد جريمة حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرير وتقرير المصير وفقا لمبادئ القانون الدولي، أما البند الثاني فاعتبر بعض الجرائم إرهابية ولو كانت ذات خلفية سياسية منها: التعدي على ملوك ورؤساء الدول والحكام وزوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم، وكذلك التعدي على أولياء العهد أو نواب ورؤساء الدول أو رؤساء الحكومات أو الوزراء، ومما سبق واستنادا إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998فإنه لا يجوز لوزراء الداخلية العرب وصف حركة المقاومة الإسلامية حماس بالإرهابية، ولكن من الواجب إدانة الانقلاب وقائده عبد الفتاح السيسي بسبب تعديه واختطافه للرئيس الشرعي المنتخب د.محمد مرسي، وتعديه على وزراء ونواب وأعضاء مجلس شورى اختارهم الشعب المصري، فضلا عن ارتكابه للمجازر وقمعه للحريات وسلسلة لا تنتهي من الجرائم الإرهابية بحق مصر وغزة والعالم العربي.


