الخميس 01 يناير 2026 الساعة 05:57 ص

مقالات وآراء

لا جدوى من رعاية مصر للمصالحة

حجم الخط
د.عصاور شاور

مضت سبع سنوات على الانقسام الفلسطيني وعلى رعاية مصر للمصالحة الداخلية، ولكن رغم مرور السنوات وتبدل الأحوال لم تستطع مصر إنجاز المصالحة رغم نجاح " الطرف المصري" بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في إنجاز اتفاقية القاهرة وتوقيع جميع الفصائل الفلسطينية عليها.

في الظروف الحالية وكذلك استنادا إلى الظروف التي أحاطت برعاية نظام مبارك لها يمكننا القول بأنه لا حاجة بل لا جدوى من رعاية مصر للمصالحة بين الأطراف الفلسطينية المتخاصمة ولا بد من إنجازها ذاتيا، والأسباب أكثر من أن تحصى ولكن نذكر بعضا منها:

 

أولًا: من بديهيات الأمور أن " فاقد الشيء لا يعطيه" ، ومصر ذاتها بحاجة إلى جهود دولية مخلصة لإصلاح ما دمره انقلاب 30 يونيو، فكيف لمن خاصم أو حارب شعبه وانقلب على رئيسه وعلى الديمقراطية أن يكون مؤهلًا لإعادة الوحدة للصف الفلسطيني؟.

 

ثانيا: سلطة الأمر الواقع في مصر تعدُّ حركة حماس فرعًا من فروع جماعة الإخوان المسلمين، وتعدُّها عدوّها الوحيد في المنطقة وتلاحقها قضائيًا وإعلاميًا دون وجه حق، وبالتالي فهي خصم لحركة حماس، كما أنها خصم للخط الفلسطيني المقاوم وداعمة لأنصار اتفاقية أوسلو ولذلك لا يمكن إنكار أن "الجانب" المصري منحاز إلى طرف دون طرف ويفتقد إلى النزاهة المطلوبة لإنجاز المصالحة.

 

ثالثا: عودنا " الوسطاء" و " الداعمون" على وجود مقابل لكل شيء يقدم للشعب الفلسطيني، فأموال المانحين مسيسة ولهم شروطهم، وكذلك الوسطاء لهم شروطهم، ولا يمكن للطرف المصري أن ينجز المصالحة دون أن يكون على حساب المقاومة الفلسطينية وقطاع غزة كمنطقة محاصرة.

 

رابعًا: لو كان هناك نوايا حسنة من الجانب المصري لخفف الحصار عن قطاع غزة كمقدمة لرفعه بشكل نهائي، ولكننا نرى أن السلطة الحالية كانت أشد على غزة وشعبها المحاصر من نظام المخلوع مبارك، فضلًا عن حملتها الإعلامية المستمرة ضد قطاع غزة فضلا عن رفضها لأي مظهر من مظاهر الاحتجاج على الحصار ولو كان على مستوى نصب خيمة بالقرب من معبر رفح.