أكد السيد عزام الأحمد _مسئول ملف المصالحة عن حركة فتح_ أنه لا يزال ينتظر رد حماس بخصوص تشكيل حكومة كفاءات وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حتى يلتقي الطرفان ( السيدان هنية وعزام) لتنفيذ ما سبق وتم الاتفاق عليه.
من متابعتنا للتصريحات الصادرة عن الطرفين فإننا نحتار مما ينتظره السيد عزام الأحمد من حماس وما الذي يفكر فيه السيد هنية، فحركة فتح أعلنت أكثر من مرة وعلى لسان الأحمد بأن الطرفان تحاورا وتناقشا بما فيه الكفاية ووقعا اتفاقا بمشاركة باقي الفصائل ولم يتبق سوى التنفيذ، وكذلك فإن حركة حماس أعلنت مرارا وتكرارا بأنها موافقة على تنفيذ كل ما جاء في اتفاقية القاهرة وإعلان الدوحة رزمة واحدة دون زيادة أو نقصان، والطرفان على حق فيما ذهبا إليه، ولا أظن أن هناك حاجة لانتظار أي رد من حماس سوى دعوة السيد عزام الأحمد من أجل إعلان مشترك عن البدء بتنفيذ بنود المصالحة التي من المفترض أن تبدأ بتشكيل السيد الرئيس محمود عباس حكومته حسب ما نص عليه إعلان الدوحة.
حتى نخرج من الدائرة الوهمية التي وضعتنا فيها إشكالية الرد وانتظار الرد نتمنى على من يطالب بالرد أن يوضح لنا تفاصيل مطالبه وأن لا يكتفي_على سبيل المثال بالإشارة إلى " مقترحات عزام الأحمد"، وكذلك فإننا نطالب برد الطرف الآخر بصورة واضحة وجلية، وقد عايشنا مثل هذه العقدة أكثر من مرة كان آخرها عقدة السماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في غزة، وقد سمح لها بممارسة مهامها ولكن المصالحة ظلت على حالها، مع إدراكنا التام بأن أموراً بسيطةً مثل عمل لجنة الانتخابات أو غيرها ليست أسبابًا مقبولة ولا مقنعة لشعبنا الفلسطيني في تعطيل المصالحة.
جميعنا متفق على أن المواطن الفلسطيني ملَّ من " حديث المصالحة" ويصيبه الغثيان من أحاديث التوتيريين الذين يغردون خارج السرب ويسعون إلى إفساد كل جهد تجاه الوحدة الوطنية، ومع ذلك فإن المواطنين ينتظرون بلهفة الأخبار الصادقة والجهود المخلصة والأفعال الملموسة من أجل تحقيق المصالحة والوحدة والتي يريدها المرجفون أن تكون حلمًا لا يتحقق.


