الإثنين 02 فبراير 2026 الساعة 09:30 م

مقالات وآراء

استفتاء شعب أم استفتاء قلب؟

حجم الخط
د.عصاور شاور

لم تتجاوز نسبة التصويت الحقيقية على دستور الدم في مصر , 10 %، ثلثهم من الأقباط وثلث من فلول مبارك أما الثلث الأخير فيتكون من باقي مكونات الانقلابيين ومنهم ثلة من أنصار حزب النور السلفي وغيرهم من مشاركين في الانقلاب على الشرعية والمضللين من كبار السن.

 

منذ اليوم الاول ادعى بعض محافظي المحافظات المصرية بأن نسبة التصويت قاربت 80%، ثم ما لبثت ان تراجعت النسبة الى 55% ثم الى 50% وربما تستقر في نهاية المطاف على 40 إلى 45 %، تلك نتائج مزورة وردة إلى عهد المخلوع حسني مبارك كما شهدت بذلك اسوشييتد برس وغيرها من الصحف الأجنبية، إعلان النتائج المتوقعة من الانقلابيين ليست بحسب ما تخرجه الصناديق ولكنه بحسب استفتاء السيسي ومن مع من انقلابيين لقلوبهم السوداء وما يتطلبه استكمال السطو على الشرعية، ولكن ذلك لن ينفعهم لأن فضيحتهم تجاوزت لجان الاقتراع_ التي خلت غالبيتها من المقترعين_ والحدود المصرية، وهذه ما يسميها إخواننا المصريون " فضيحة بجلاجل".

 

فضيحة ثانية تجلت في خبر رئيس نشرته صحيفة الأهرام عن اليوم الاول للاستفتاء حيث نشرت اقوال بعض الشخصيات والصحف الاجنبية حول نتائجه ،وبعد الفحص والتدقيق وجدت بأنها أقوال سبقت الاستفتاء بيوم أو يومين وما نقل كان مجتزءا فلم تظهر طعن تلك الصحف في شرعية الاستفتاء باستثناء ما نقلته عن صحيفة ألمانية التي أكدت بأن الطوابير تجاوزت بضعة "أمتار"، وهذه شهادة تفند قصص المشاركة الجماهيرية المبهرة والتاريخية في استفتاء الدم.

 

الغياب الشبابي عن الاستفتاء كان مفزعا للانقلابيين الذين تذرعوا بأن الشباب شغلتهم الامتحانات والتقدم للوظائف والى ما هنالك من مبررات مضحكة، وما أغاظ الانقلابيين ومنهم العسكر والسلفيون بأن الاستفتاء ظهر وكأنه " استفتاء العواجيز على حكومة العواجيز" مع احترامنا وتقديرنا لمن هرم وكبر في طاعة الله.

 

الذين خرجوا للاستفتاء على دستور الدم لا يمثلون شعب مصر العظيم، الرجل الذي وضع صورة السيسي أمامه والبيادة على رأسه دعما للعسكر صورة محزنة ومخزية وهي تعبير حقيقي عن إرادة السيسي في إذلال الشعب المصري،وكذلك النساء الراقصات أمام لجان الاقتراع لا يمثلن شعب مصر بل يمثلن أسافل القوم من فنانين وراقصين وحشاشين وانقلابيين.

 

الشعب المصري لم يستسلم للانقلابيين والشباب لم يكونوا مشغولين في الامتحانات بل شغلتهم الثورة والتصدي للانقلابيين وقد سقط يومي الاستفتاء قرابة عشرين شهيدا ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، هؤلاء هم من يمثل الشعب المصري وهؤلاء هم من سيسترد الثورة والشرعية ويقتلع الانقلابيين من ارض الكنانة.