نزل من الطائرة فكانت تنتظره بلهفة الشوق , بوش وعندما حطت قدماه المطار اقبلت عليه ليفني وعانقته وهمست في أذنه لمدة 20 ثانية حيث التقطتها جميع عدسات الإعلام .
ليفني والتي كانت بأبهى صورة لها وزينة في ذلك اليوم ما كان لها ان تتزين لو علمت أن بوش جاء لاحلال السلام العادل والشامل ووقف الاستيطان بل هي مدركة جدا ان الرجل جاء ليتمتع ويلتقط الصور.
فكانت تقاسيم وجهه واضحة على باب الطائرة كيف لا وقد حل ضيفا على من دعمهم من اول يوم انتخب فيه رئيسا ويكن لهم حبا لم يسبق له مثيل فمن السرور الى الخمور حيث انه كان يداعب الوزراء الإسرائيليين ويمازحهم حتى وصل برئيس 'أعظم دولة' ان تتعالى ضحكاته في السهرة فكتبت له ليفني ورقة صغيرة 'أنت زودتها تنساش حالك' فقالوا له شو كتبت لك ليفني قال لهم' أن أغلق فمي' وأكمل الضحك .
توجه بوش الى المقاطعة التي قاطعها عندما كان سيدها عرفات متجاوزا كل أعراف وأصول الزيارات ولم يحترم قيادة المقاطعة في عدة جوانب، فلم يضع الإكليل على قبر الراحل عرفات بينما وضعه على النصب التذكاري الصهيوني في القدس ، ولم يأكل من طعام المقاطعة بينما أكل وسهر مع ليفني .
حتى لم يمشي على بلاطها بل أمنه اعد المكان مسبقا بما ف ذلك طاولة الاجتماع الخاصة .
حزين أنا عندما رأيت هراوات السلطة تكسر ضلوع الناس في رام الله بينما بوش يسكر في القدس ، و لو لم تقمع المتظاهرين لكان خيرا لها لان بوش من شدة سكره في القدس لم يسمع أصوات من استقبلوه في المقاطعة فما بالكم بمن في الشارع .
اعتقدنا أنها زيارة متعة وسياحة وسكر كما قال الإسرائيليون ، ولكننا أدركنا أنها بالفعل زيارة ' تاريخية' .. نعم فقد شطب راعي السلام العودة والحدود وأكد تفهمه للجدار وأعطى الإسرائيليين أو كما يحب أن يقول 'الدولة اليهودية'الضوء الأخضر لزيادة الفتك والحصار .. نعم تاريخية ليست الزيارة وإنما المسرحية والعجيب أن السيناريو فيها حزين وهادف ولكن المصفقين والكمبوزر يضحكون 'الخاسرون بكل معركة ويبشرون بأعظم النصر' .
ترى هل أدركت أن ليفني تملك من التكتيك ما لم تملكه عقول حكام العرب مجتمعة ؟! .
همسات ليفني حركت في بوش ما لم تحركة مقاطعتنا لبعضنا ولا الهرولة للعدو ولا سراب ' السلام '.
بوش الذي حاصر عرفات وحماس ليس غريب عليه ان تمر السنين ويرفض وضع الاكليل على ضريح التابعين تحت شعار ان لم تكن معي فأنت ضدي .

