ينطبق على الأمم المتحدة المثل الشعبي "صمت دهرا ونطق كُفرا " ،وذلك حين أدان نائب الأمين العام نفق المقاومة الفلسطينية المُكتشف في خانيونس مؤخرا , واعتبره خرقا للتهدئة مع الاحتلال. بدورنا نقول له : " صح النوم " وكان الأولى أن تبقى على صمتك وغارقا في نومك , بدلا من أن تكرس تبعية المؤسسة الدولية التي من المُفترض ان تكون أُممية تخدم الدول والإنسانية , وتعزز حقوق الشعوب . ولكن جاءت الإدانة لتُعبر عن الانحياز للاحتلال , والانزعاج من أجله , والخوف على مصالحه , حتى لو كانت على حساب شعب كامل , وعلى حساب إراقة الدماء وإزهاق الأرواح.
الأمم المتحدة بذلك لبست النظارة السوداء , والتي لا ترى إلا بعين عوراء , وبشكل انتقائي مقصود , فهي لم تسمع عن انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى وعدم تطبيق ما تم الاتفاق عليه في وفاء الأحرار , ولم تُشاهد معاناة الصيادين الذين يتعرضون للتضييق والقتل والمطاردة يوميا في عرض البحر بسبب عدم تطبيق الاحتلال لما تم الاتفاق عليه في وفاء الأحرار ,ولم تعلم عن إغلاق المعابر والتحكم في الوقود والغذاء والدواء ومواد البناء , ولم تشاهد الاعتقالات على مدار العام للمرضى وللمسافرين عبر معبر بيت حانون , وابتزازهم وإرهابهم , ولم يخبرها أحد بالتوغلات والقتل والتجريف والتخريب.
لا أدري هل تعلم الأمم المتحدة أن الشعب الفلسطيني مُحتل من قبل الاحتلال الصهيوني , وأن هذا الاحتلال لم يعر أي اهتمام لا نظري ولا عملي بكل قرارات الأمم المتحدة التي تطالبه بوقف عدوانه وإرهابه على فلسطين ... ؟! ولا أدري هل تعلم أن القانون الدولي الذي تدعي الأمم المتحدة أنها تطبقه وتنشره ينص على حق الدفاع عن النفس للشعوب المحتلة ؟! إذا لم تدر أرجو أن يُخبرها واضعو القانون الدولي حتى لا تُحرج نفسها مجددا . فعلا " صح النوم " .


