يقال بأن حكومة الكيان العبري اتخذت قرارا يقضي بعمل تسهيلات للمواطنين في الضفة وقطاع غزة، وقد رحب ممثل اللجنة الرباعية لعملية " السلام" توني بلير بتلك التسهيلات التي تساهم في خلق بيئة مناسبة للمفاوضات بين الكيان ومنظمة التحرير على حد تعبيره.
ما نراه عكس ما تقوله وسائل الإعلام وممثل الرباعية، حيث زادت همجية العدو الإسرائيلي وهجمات المستوطنين على سكان الضفة الغربية والمقدسات، وما زال قتل المواطنين الفلسطينيين بدم بارد مستمرا وكان آخرهم الشهيد الطوباسي من مخيم جنين، فهل هذه التسهيلات الإسرائيلية التي تستحق من بلير التهليل والترحيب؟ وهل هذه هي البيئة التي تناسب المفاوض الفلسطيني والشعب الفلسطيني لتحقيق انجازاته السياسية؟
إن اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين وإصابة الشاب إسلام طوباسي ثم اعتقاله ثم تصفيته بدم بارد لجريمة يجب أن تتوقف بسببها المفاوضات بشكل تام، ولكننا نرى أن جرائم التصفية التي تمارسها قوات الاحتلال في الضفة الغربية لا علاقة لها بالمفاوضات، وقد تكرر هذا الموقف أكثر من مرة في أسابيع قليلة، وهذا شيء مقلق جدا، فكيف يرضى الجانب الفلسطيني أن يفاوض القتلة وأن يفاوض من يحاصر غزة ويسعى إلى إبادة أهلها؟. القيادة الإسرائيلية؛ السياسية والعسكرية لا تفصل بين العمل السياسي وما يجري على الأرض، فهي تقابل كل عمل مقاوم يستهدف مواطنيها بأعمال انتقامية من السلطة الفلسطينية ومن الشعب بغض النظر عن المسئول، ولكننا نرى أن حصار غزة من قبل " إسرائيل" وكأنه أمر طبيعي، ونرى عمليات القتل في الضفة واستباحة المقدسات وكأنها أمور عادية لا تستدعي أكثر من شجب أو استنكار وتهديد _على استحياء_بتقديم شكوى إلى المجتمع الدولي، أو إلى الرباعية الدولية التي ترحب بالقرارات الإسرائيلية الوهمية ولا ترى الجرائم وبشاعتها كما يفعل ممثلها توني بلير.
نذكر بأننا توقعنا أن تكون هناك تسهيلات " إسرائيلية " و " مصرية " لغزة ، ونحذر مرة أخرى بأن تلك التسهيلات ما هي إلا مقدمة لحصار مطبق على قطاع غزة، فالتسهيلات وخاصة الإسرائيلية أشبه بالقنابل الدخانية وعلى المعنيين البحث عما يخفيه الدخان _غير الحصار_من مكر ومؤامرات تستهدف قطاع غزة وسكانه.

