السبت 17 يناير 2026 الساعة 07:38 م

مقالات وآراء

انقلابيات 2

حجم الخط
د. خالص جلبي

أحيا الانقلابيون في مصر الذكرى الحادية والستين لثورة الضباط الأشرار وبداية حكم العسكر لمصر بطريقتهم الخاصة، حيث هاجم تحالف البلطجية والشرطجية والسلطجية المعتصمين في النهضة ورابعة العدوية فقتلوا وجرحوا العشرات. " سلاح البلطجية" اصبحت فرقة معتمدة لدى الداخلية في مصر لتنفيذ المهمات القذرة وكل مهمات الداخلية بعد الانقلاب اصبحت كذلك.

 

صحيفة " القدس العربي" بدورها تعرضت لانقلاب مواز لانقلاب مصر، وتم الإطاحة بآخر المحترمين فيها ألا وهو السيد عبد الباري عطوان، تحولت القدس العربي إلى بوق إعلامي رخيص من أهدافه: دعم الانقلاب العلماني العسكري ضد الشرعية في مصر، تشويه جماعة الإخوان المسلمين، وشيطنة حركة حماس في قطاع غزة، لا نعرف من قاد الانقلاب على القدس العربي هل هو ضاحي خلفان أم اليهودي اليكس فيشمان، ولكن النتيجة واحدة وهي سياسة دعم الانقلاب على الشرعية والشرعيين في الوطن العربي حسب الأجندة والمصالح الصهيونية الأمريكية.

 

على ذكر المخططات الصهيو امريكية ، فقد صدق الانقلابيون انفسهم وما زالوا يصرون على تصدي العسكر والعلمانيين في مصر لمؤامرة امريكية اخوانية ضدهم ، فكل يوم يعلنون عن اكتشاف خيوط تلك المؤامرة ولكن بمجرد ان هاجمت جماعة الاخوان والجموع الثائرة السفارة الامريكية بالقرب من ميدان التحرير تصدى لهم العسكر بالرصاص الحي والغاز المدمع، وتقدموا باعتذارهم الى سيدهم في البيت الابيض املا منه بتعجيل صرف جائزتهم المالية على انقلابهم وازاحة كابوس الاسلاميين الذي اثقل صدر نتنياهو وقادة اسرائيل التي اعتبرت انقلاب احفاد الهالك جمال عبد الناصر أعظم من انتصار اسرائيل على العرب عام 1967.

 

قيل بأن طائرات مصرية اخترقت اجواء قطاع غزة، ونحن لا ندري ما الهدف من ذلك الاختراق وما الرسالة التي يريدون ايصالها للشعب الفلسطيني او المصري، ولكننا ندرك بأن سماء غزة مستباحة من سلاح الجو الاسرائيلي، وندرك كذلك بأن الجيش الاسرائيلي هو من اقوى الجيوش في العالم، ومع ذلك فقد شاهد العالم اجمع كيف مرغت غزة بمقاومتها الباسلة انف الجيش الاسرائيلي بالتراب، ولذلك لا يجب التقليل من شأن غزة، فشرف الانتصار على المحتل الاسرائيلي لم يتحقق لاحد غير غزة والمقاومة الفلسطينية.