الأحد 04 يناير 2026 الساعة 12:19 ص

مقالات وآراء

د. صالح الرقب

أستاذ مشارك، تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة
عدد مقالات الكاتب [16 ]

محمد عساف ليس سفيرا لفلسطين ولا يشرفني أن يكون سفيرا لي أو أحد من أبنائي

حجم الخط
د. صالح الرقب

بعد أن اضططرت لمشاهدة بعض اغاني محمد عساف في (أرب أيدول)؟؟ وهو يغني وسط جمهور معظم من النساء المتبرجات بصورة فاضحة، وهو يجلس مع خمس فتيات متبرجات سافرات بصورة مبتذله يتبادل معهن الضحكات ويغنين له وقد طلب يد إحداهن لتكون زوجة له. واحيانا يغني مع نساء شبه عاريات يتبادل معهن الغناء

 

فهل هذا سفيرا لفلسطين ولقضيتها، وهل ضاعت فلسطين إلا بسب البعد عن الله تعالى، لست ضد الفن الملتزم بقيم الإسلام وأخلاقه وضوابط الشرع. فهل التزم محمد عساف بذلك. وهل سفير فلسطين سفير للميوعة والانحلال الخلقي.

إن الفن الملتزم له دوره الذي لا ينكر في نهضة الأمة واستعادتها لمجدها وعزها , وإن الفن الملتزم هو وسيلة مبدعة للتعبير عن آلام الأمة وآمالها , وإن الفن الملتزم هو الذي يرقى بالأحاسيس والمشاعر , ويسمو بالوجدان , فيجعل الناس يعيشون حياة العز والإيمان لا حياة العصيان والخذلان , فالفن الملتزم طاعة وعبادة وسمو وسيادة . والسفير المسلم لبلاده صاحب رسالة عظيمة يشع من النور والخير ومكارم الأخلاق.

 

فتصرفات محمد عساف بالغناء والتمايل وسط السافرات الماجنات يسيء إليه وإلى من يزعم أنه يمثله. بتصرفاته الرعناء يشوه النضال الفلسطيني ويسيء لبطولات الشعب الفلسطيني فامثاله ممن يرقصون على جراحات الشعب الفلسطيني وآلامه لا أظن أنهم ينتمون لهذا الشعب الصابر المرابط.

 

فهل هز الأكتاف والأرداف والسيقان وتكشف النساء عن النهود والصدور وما أمر الله تعالى بستره بقصد تحريك الشهوات في نفوس المشاهدين وقتل المروءة والحياء فيهم، وإشاعة ثقافة الخنوع والانهزام والبلادة ، بالإضافة لما فيه من التهتك والخروج عن الوقار، إن أمثال هؤلاء يحاولون زعزعة قيم المجتمع الفلسطيني المسلم المحافظ وأخلاقه وطعنه في هويته الإسلامية، وهذا المهرجان يكلف ملايين الدولارات التي ينفقونها في أمور تافهة لا علاقة لها بتاريخ الشعب الفلسطيني وحضارته وهويته الثقافية الإسلامية.