الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 12:14 ص

مقالات وآراء

التمثيل الفلسطيني.. رأس وربع جسد

حجم الخط
د.عصام شاور

لكنني أحب حماس تفعيل صندوق إقراض الطالب بالجامعات الفلسطينية الهلال الإماراتي يستقبل دفعة من أطباء الامتياز

تضمن البيان الختامي للقمة العربية في الدوحة مناشدة للقيادة الفلسطينية وكافة الفصائل والقوى الوطنية بضرورة استعادة الوحدة الوطنية، وكذلك مطالبتهم بتنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة ومواصلة الرعاية المصرية والقطرية من أجل تحقيق المصالحة بناء على اقتراح تقدم به أمير دولة قطر الشقيقة ورحبت به الأطراف الفلسطينية المختلفة.

 

إن دعوة قطر لعقد قمة عربية مصغرة في القاهرة لتطبيق المصالحة ليست فيها أي مساس بالتمثيل الفلسطيني،حيث كانت الدعوة واضحة ؛"قمة عربية مصغرة بحضور فتح وحماس"، وهذا يعني قمة يحضرها الرؤساء بمن فيهم الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني ومن شاء من الرؤساء أو من يمثلهم إضافة إلى حضور طرفي الخصومة " فتح وحماس" حتى تكون القمة ذات جدوى وتحقق أهدافها بدلا من قمة مصغرة لا فائدة منها. إن حرف الدعوة القطرية عن أهدافها النبيلة وتحميلها ما لا تحتمل وخاصة بعد ترحيب الرئاسة الفلسطينية بها أمر مستغرب، ولو كانت الدعوة فيها مساس بالتمثيل الفلسطيني لما رحبت بها الرئاسة أصلا.

 

قد يكون منح جامعة الدول العربية مقعد سوريا للمعارضة السورية أثار مخاوف منظمة التحرير الفلسطينية من تكرار الأمر ذاته معها،ولذلك فقد صرح الوزير محمود الهباش لصحيفة الشرق الأوسط بأن " القمم والمؤتمرات لا تمنح الشرعية لأحد"، ونحن نتفق مع الوزير في قوله، ولكن كلامه يطعن في شرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني من حيث لا يدري، وذلك لاستناد المنظمة إلى قرارات قمة الجزائر عام 1973 التي أكسبتها صفة" الممثل الشرعي والوحيد".

 

الوضع في سوريا ليس كالوضع في فلسطين، فهناك نظام يقتل شعبه ويحق للجامعة العربية سحب الاعتراف به، أما في فلسطين فهي خلافات فصائلية تم الاتفاق على حسمها بالحوار والمصالحة الداخلية، ليس التمثيل قضيتنا الرئيسة بل الوطن والأرض وشعبنا في الشتات. إن تمثيل فلسطين يعني تمثيل كل الوطن من البحر إلى النهر وتمثيل كل الشعب الفلسطيني؛ في أراضي السلطة الوطنية وفي الأراضي المحتلة عام 1948 وفي الشتات، أما تمثيل الفلسطينيين على أساس اتفاق أوسلو والتنازل عن 78% من فلسطين فإنه كربع جسد برأس أو أكثر.