لكنني أحب حماس تفعيل صندوق إقراض الطالب بالجامعات الفلسطينية الهلال الإماراتي يستقبل دفعة من أطباء الامتياز
ما انتهت كلمات الزعماء العرب في قمة الدوحة , وتأييدها لقمة مصغرة بحضور فتح وحماس لإتمام المصالحة حتى بادر الرئيس عباس وقادة فتح بالترحيب وإعلان الموافقة .يومها سألنا سؤالا عن إمكانية قدرة العرب على رفع الاعتراض الأمريكي والصهيوني عن المصالحة , وقلنا نأمل أن يكون النجاح .
جاء الرد أسرع مما كنا نتوقع ولكن ليس من العرب , بل من قيادة السلطة ومن حركة فتح ومن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية ,وبدأ الحديث الرسمي وغير الرسمي عن عدم جدوى القمة المصغرة , وأن المصالحة تحتاج لتطبيق فقط ,وأن أي قمة يجب ألا تكون حماس حاضرة فيها , لأن القمة فقط للكبار وللرؤساء وللزعماء وللشرعيين...وحماس فصيل سياسي حكمه ليس شرعيا ولا يجوز أن تجلس بجانب حركة فتح ورئيسها التي ورثت تمثيل الشعب الفلسطيني من الآباء والأجداد , لا يحق لأحد من عائلة ثانية المنازعة عليه , وتم تسجيل هذا التمثيل في الشهر العقاري أو بلغتنا ( الطابو )!!! وعادت لغة وحدانية التمثيل...
وتم استخدام أصوات وشخصيات لا علاقة لها أصلا بمكونات الحراك الوطنية ,فخرج علينا الوزير الفلاني ,والقائد السياسي العلاني ,والمستشار والمحلل والمراقب ...والكل يبكي على وحدة الشعب ووحدة القيادة , ولكنهم يبكون عليها بعين عمياء أو منحرفة أو عوراء ...وفي ذلك رفض صريح للمُقترح الذي وافق عليه أبو مازن أمام القمة ,والإعلان عن التراجع , ورفض الولوج في تفاصيل المصالحة ...وهنا أستحضر تصريحات للدكتور صائب عريقات بعد الإعلان عن المقترح والذي أكد على ترحيبه بالقرار وأضاف أنه آن الأوان للإعلان عن الجهة التي تفشل الحوار والمصالحة ...ونحن ننتظر منه ذلك!
تراجع عباس وفتح عن المصالحة ليس الأول ولن يكون الأخير ,حيث تراجعت في السودان , والسنغال ,والقاهرة , وصنعاء ...فهذا سلوك واضح ويُدلل على عدم مصداقية , ويُشير إلى توظيف لقاءات الحوار لأغراض محددة ولأغراض تحريك المُفاوضات , والتهويش على الاحتلال وفق معادلة :إما تمنحونا شيئا أو نتحاور مع حماس , لذا كلما كانت جولة جديدة من بحث المصالحة نجد تقديم وجبة سريعة مسمومة توقف كل شيء . ولا نريد الغوص في أعماق السنوات الماضية للاستدلال , فقط نذكر بالمشهد الأخير , كيف توقف كل شيء خلال زيارة الرئيس الأمريكي ,وتقبل السلطة لنصف مليار دولار , والإفراج عن مستحقات مالية للسلطة. أتعتقدون أن هذه الرشاوى السياسية والمالية ممكن أن تجعل الرئيس عباس يتركها ويذهب للمصالحة ؟!
ولعل الأغرب ورغم وضوح المشهد وعدم إخفاء النوايا هو التصريحات الإعلامية التي تؤكد حرص عباس وفتح على المصالحة ولكن حماس غير جاهزة وغير جادة ...رمتني بدائها وانسلت ,ويشكو أن دمي قد لطخ يده .!!! سلوك الانقلاب ليس نزوة بل هو متأصل في العقلية , وهو منهج تفكير, وعادة سلوك ... لا يُبشر بخير, وتعودنا عليه .
