قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس لصحيفة الحياة الجديدة بأن المطلوب الآن الحديث عن البرنامج السياسي حتى ندفع المصالحة إلى الأمام، وأن من يريد المشاركة في الحكومة القادمة عليه الالتزام ببرنامج سياسي ينسجم مع الشرعية الدولية، وأضاف بأنه ليس من المصلحة أن تصدر عن حماس تصريحات توافق فيها على إقامة دولة على حدود 67 وأخرى ترفض وجود دولة (إسرائيل)، ومرة توافق على المقاومة الشعبية السلمية ومرة ثانية تطالب بالمقاومة المسلحة.
اعتقد أن المطلوب الآن في قمة القاهرة المصغرة هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة ومن بعدها الدوحة، فلا حديث عن البرنامج السياسي ولا عن أية مواضيع أخرى، حيث تم الاتفاق على نقاط رئيسية كافية للبدء في تشكيل الحكومة والشروع في انتخابات عامة.
حماس وافقت على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 كحل مرحلي وغير نهائي، وذلك يتفق مع البند الأول من وثيقة الوفاق الوطني الذي ينص على أن من حق الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي تحرير أرض الآباء والأجداد وتقرير مصيره بما في ذلك إقامة دولة على حدود عام 67، وتلك بعض القواسم المشتركة التي اتفقت عليها جميع الفصائل في وثيقة الوفاق الوطني ويجب مراجعتها بدقة،الحل المرحلي يعني هدنة مع المحتل الى وقت معلوم ولا يعني الاعتراف بشرعيته مطلقا، حماس توافق على دولة مؤقتة وترفض وجود دولة الاحتلال، لا تعارض بين هذه وتلك، وكذلك هي موافقة على المقاومة الشعبية السلمية والمرهونة بالتزام (إسرائيل) بالهدنة وعدم الاعتداء على الفلسطينيين في دولتهم _المؤقتة او المرحلية بالنسبة لحماس والدائمة بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية وفتح_ أما حق المقاومة بكافة أشكالها فمنصوص عليه في وثيقة الوفاق الوطني(البند الثالث).
أما فيما يتعلق بانسجام البرنامج السياسي مع الشرعية الدولية فلم تغفله وثيقة الوفاق الوطني التي تنص في_ البند الرابع_ على برنامج إجماع وطني يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا، ومنصفة تعني عدم الالتزام أو الانسجام مع قرارات الشرعية الدولية الجائرة والمنتقصة من حقوق شعبنا أو المخالفة لثوابته. خلاصة القول فإن قمة القاهرة المصغرة هي لتنفيذ ما اتفق عليه بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة والدوحة وتشكيل الحكومة الانتقالية لانجاز مهامها المؤقتة، أما الاشتراطات فقد انتهت والملفات أغلقت ولا يجوز العودة إلى الخلف.


