الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 09:59 ص

مقالات وآراء

هل أصبح حجب (فيس بوك) ضرورة ملحة؟

حجم الخط

 

الناطق باسم جيش الاحتلال (الإسرائيلي) _ولا داعي لذكر اسمه_ لديه حساب باللغة العربية على موقع (فيس بوك)، ولا أظن ذلك الصهيوني أنشأه لقتل وقته، أو للتسلية والدردشة وتبادل النكات والمناكفات مع المواطنين العرب، ولكنه جعل موقعه نقطة إسقاط واجتذاب عملاء جدد، وخاصة بعد الحملة التي شنتها أجهزة الأمن في قطاع غزة ضد العملاء، ووعدها بتطهير القطاع منهم خلال عام 2013م.

 

عن جهالة أو سوء نية تتعمد بعض المواقع الفلسطينية نشر الكثير مما يقوله الصهيوني المشار إليه، وكأنها تدعو الشباب الفلسطينيين إلى زيارة موقعه، أغلب المخدوعين يقصدون الموقع من أجل شتم صاحبه، أو من أجل طرح وجهات نظرهم، أما الثعلب الصهيوني والفريق المختص الذي معه فيعملون ليل نهار على تحليل شخصيات الزوار، من خلال أحاديثهم لاصطيادهم بطرق شتى، أخطرها نشوء صداقات بين أصدقاء الموقع، يكون أحد أطرافها فلسطينيًّا، والآخر فتاة أو رجل مخابرات (إسرائيليًّا)، فيدعون في البداية أنهم فلسطينيون أو أجانب يدعمون القضية الفلسطينية، ثم تكون مرحلة الإسقاط. أحد مشاهير برامج (توك شو) المصريين خصص حلقة عن صاحب موقع الإسقاط الصهيوني، وزاد من شعبيته، وهذا يوحي بأن الصهيوني وفريقه يحققون نجاحات في الوسط الفلسطيني وأيضًا العربي، وهذا يعني زيادة الخطورة، ما يستدعي التدخل الجاد لتدارك الموقف.

 

إدارة (فيس بوك) حجبت بالأمس موقعًا خاصًّا بأحد أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، وهي تفعل ذلك لكل موقع يناصر القضية الفلسطينية ويهاجم الصهاينة، وهذا يشير إلى أن إدارة (فيس بوك) منحازة للعدو (الإسرائيلي)، وتحاول حمايته من خلال إلغاء الحسابات "الضارة" للكيان (الإسرائيلي)، وأعتقد أننا أولى منهم بحماية قضيتنا وأمن شعبنا وأخلاقه، وأدعو السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة إلى حجب موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)؛ لأنه طريق للإسقاط الأخلاقي يسلكه الصهاينة لتجنيد عملاء، وكذلك يسلكه الساقطون أخلاقيًّا لابتزاز الفتيات، وما نعلمه عن نوع الأضرار وكمها لـ(فيس بوك) لا يقارن بما نجهله، والله أعلم.