من منا لا يعرف السيد يسري فودة الذي تفتحت أمامه أبواب وملفات استخبارية غربية، وكشفت له أسرار مذهلة شاهدناها من خلال برنامجه "سري للغاية" على فضائية الجزيرة، حيث كشف لنا الكثير من الأسرار إلا سرًّا واحدًا كنا نتمنى الظفر به، وهو حقيقة قدرة يسري فودة الخارقة على "الاختراق"!
انتقل فودة من "الجزيرة" إلى "أون تي في" المصرية ليقدم برنامج "آخر كلام"، بدأت حقيقته تظهر حينما كشر عن أنيابه وأصبح ظهيرًا للفلول والانقلابيين، وقد تكون تلك بداية خيط أو تلميحات تقودنا إلى سره الدفين الذين ننتظر اكتشافه.
يسري فودة "فجر" قنبلة إعلامية مدوية _حسب وصف حلف الفلول_ عندما اعتذر للشعب المصري عن وقوفه إلى جانب الرئيس الشرعي، وأعلن قطع مشاعر الود تجاهه، وهو الذي لم يكن يومًا محبًا للرئيس محمد مرسي ولا داعمًا له، ولكن هذه سياسة فلولية بامتياز، يعتذرون عن انتخابهم لمرسي، ويدعون على أطرافهم بالبتر يوم ذهبوا إلى صناديق الاقتراع واختاروا مرسي، والله يعلم أنهم لكاذبون، فما انتخبوا مرسي ولا هم نادمون.
بالأمس ومن خلال برنامج لا يليق به إلا عنوان "مفضوح للغاية" يقدمه يسري فودة، تعرفت لأول مرة إلى المواد الدستورية التي يعترض عليها حلف الفلول: (محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي مضافًا إليهم سيد البدوي)، فإذا هي تتركز حول رفض الشريعة والأخلاق، ورقابة هيئة علماء المسلمين الأزهريين، فهم يرفضون أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، ولكنهم يقبلونها مصدرًا رئيسًا دون "ال" التعريف؛ حتى يدخلوا ديانات أخرى ومصادر أخرى للتشريع، فعمرو حمزاوي اعترض على ذكر "الديانات السماوية"؛ لأن هناك ديانات غير سماوية مثل البوذية، وأولئك لهم _حسب رأي حمزاوي_ حق الاعتقاد وبناء المعابد الخاصة بهم، أما الأخلاق والقيم فهم يعترضون على حق المجتمع في صيانتها مع الدولة، ويعتقدون أن ذلك يعطي أي جماعة أو فرد الحق في إقامة الحد على من يرونه مخالفًا للشريعة بشكل شخصي، وهذا تضليل وتصور خادع، فالمجتمع يصون الأخلاق والقيم بالالتزام بها والدعوة إليها، أما الدولة فهي التي تراقب وتحاسب وتعاقب، ولكنهم يضللون الناس، ومع ذلك يسري فودة يؤيدهم بشدة ولم يقطع حبل الود معهم.
وجوه كثيرة وأسرار كثيرة ستكشفها الأيام القادمة، فمصر لن تستقر حتى تتطهر من الفلول ومن تحالف معهم دون خجل، ومن يعتقد أن هؤلاء سينتصرون على إرادة الشعب المصري فهو واهم، بل هالك.

