سيناء ليست للبيع، ولا للمبادلة، ولا لعبث المخابرات الصهيونية، ولا صفحة لكافة المعلومات المفبركة التي تحاول أن تجعل من شبه الجزيرة ملف أزمة للرئيس محمد مرسي والعهد الجديد. سيناء ليست عبئًا على الأمن القومي المصري، وغزة ليست عبئًا على الأمن في سناء، ومن يزعم غير هذا يحمل في نفسه مرض الكراهية لمصر ولحركة الإخوان، ويصنع مشاكل جديدة أمام من يتوجه نحو القدس.
لا أحد على أرض مصر أو فرد من شعبها يقبل أن يفرط في حبة رمل واحدة من أرض سيناء، أو يقبل أن يتم انتزاع قطاع غزة من الجسد الفلسطيني ليساعد المحتل الصهيوني على حل مشاكله أو أزماته ويمزق بيديه فلسطين التاريخية بمثل هذه الأفكار، ولو بمال الدنيا وكنوزها كلها، وعلى حد تعبير مصدر من الإخوان في معرض نفيه للتهمة بتلقي الإخوان لدعم مالي أمريكي مقابل ضم قطاع غزة لمصر، أو ترحيل أهل سيناء؟!
من يقول بهذه المزاعم لا يفقه التاريخ، ولا يعرف من هم الإخوان، فهو في جهله ينتقل من إرجاف إلى إرجاف، ولو استفتى التاريخ لعرف أن كل مشاريع التوطين في سيناء بعيد النكبة في عام 1948 قد ماتت، وقبرها الشعب الفلسطيني، وصلى عليها الشعب المصري صلاة الجنازة منذ الثورة في يوليو 1952م.
فلسطين هي فلسطين، وسيناء هي سيناء، وهي قطعة من أرض الكنانة، ولا تهديد للأمن القومي لمصر، ولا لسيناء وشعب سيناء غير العبث الصهيوني، والذي مازالت له أطماع استعمارية في سيناء رغم خروجه منها. (إسرائيل) تعمل ضد مصر وضد استقرار مصر في كافة المحافل والمجالات، وهي تحرض قوى الاستعمار الحديث على مصر، وهي تتخذ من سيناء ملعبًا لعبثها بعد أن أطلق مبارك يد (إسرائيل) في سيناء.
ولما كانت مصر في عهدها الجديد جادة في استرداد سيناء وتنظيفها من العبث الصهيوني، نشطت الصهيونية في إثارة الأزمات في العهد الجديد، وهي تتخذ من سيناء ميدانًا لإفسادها وفبركاتها الإعلامية.
(إسرائيل) تقف خلف أكبر تهديد للأمن القومي المصري من خلال مفاعل ديمونا الذري القريب من الحدود المصرية، ومن خلال عمليات التجسس المستمرة، وتجنيد العملاء، ومن خلال العبث المريب في سيناء بحجة أن القاهرة لا تسيطر بشكل كامل على شبه الجزيرة، وبهذا تبرر (إسرائيل) مفاسدها وعبثها في سيناء.
لا يعرف العبث الصهيوني، وخطط التآمر الإسرائيلي على سيناء ومصر أحد كما يعرفها الفلسطيني، ورجل المقاومة، وقادة الفكر والثورة في مصر، ومن ثم فإن ما يتداوله الإعلام من أحاديث باطلة عن علاقة الإخوان بأمريكا، وعن علاقات مالية مشبوهة، هي نوع من أنواع الثورة المضادة التي ينسج خطوطها التآمر الصهيوني الدولي على مصر وفلسطين معًا، لأنه يعلم من هم الإخوان؟ وما سيكون عليه مستقبل المنطقة في ظل حكم الإخوان القادم، وحكم الديمقراطية الحقيقية القادمة لا محالة.


