مهم أننا عرفنا درجة التحمل والنقطة التي عندها تبدأ طاقة الناس في الضعف.. وأن صورتنا يجب أن يصنعها صوتنا والبدائل ممكنة والشباب أبدع= تفاؤل؛رأيت عبر عمري كله ثم عبر عام ونصف كيف يمكن أن يهدر القوي رصيده وكيف يمكن أن يسترد الضعيف قوته.. والحروب معارك.. وجولات..وإعادة ترتيب صفوف؛لقد تعلمنا من تشرذم النخب أن صفوف المستضعفين لا تملك ترف التفرق.. وسنتعلم كيف نرتبها ونجود بناء التحالفات.. وفهم تعدد الألس…نة وطرق التفكير=تفاؤل؛تعلمنا أن الانشغال بالسياسة لا ينفصل عن الاقتصاد.. وأن عدالة اجتماعية ليس شعارا بل خيار حتمي لم نترجمه للناس ففقدنا قطاعات.. نتعلم = تفاؤل؛هناك مطالب لقطاعات فئوية ودينية وسياسية خرجت للسطح.. بعضها تطرف والبعض كان أكثر اعتدالا والغالبية ضمت لتيار عام مع الوقت مثل شباب الأقباط = تفاؤل؛مواقف التيارات السلفية المنظمة -حتى لو لبست ثوب الضرورة- فرضت تجربة جديدة والعودة لنقطة البداية على مستوى القواعد في منطق السياسة مستحيل=تفاؤل؛فهمنا خريطة الريف والسعيد بشكل أكبر وأن الرهان هناك على الشباب لترشيد وإصلاح البُنى القبلية وسيأخذ وقتا لكن مبادرات كثيرة نشأت وتتسع=تفاؤل؛المهمشون ذاقوا معنى التحرك الحر في المساحات .. استعادوا ملكية مدينة همشتهم طويلا.. يتحركون بدرجة من الفوضى اليوم لكن سينتظم إيقاعها = تفاؤل؛المصريون في الخارج أصبحوا أكثر متابعة للحدث اليومي وأكثر إرتباطا بالوطن ورغبة في القيام بدور فاعل وهذا من أكبر المكاسب ورأيته بعيني =تفاؤل؛اكتشف البعض أن خطابهم لا يمكنه الخروج من غرفهم الضيقة ودوائر هم المحدودة وأنه لا يصمد أمام أول ساحة علنية وارتبكوا وتراجعوا= تفاؤل بتغيير
بغض النظر عن نتائج الانتخابات لقد أصبح لدينا ساحة وطنية تم فرز الناس فيها بما لا يدع مجالا للتأويل.. ولدينا أخطاء لكل الأطراف لا تحتمل التبرير=تفاؤل؛رأس الأزمات كان الغموض.. وحسن الظن وسؤ.. وسؤ الظن.. وانفصال المربعات..أصبح لدينا الآن خبرة عام ونصف من الكوارث وكذلك من البشائر.. صعود جيل=تفاؤل؛الشعب اليوم قد يختار اختيارا غداً يغيره.. والسياسة لم تعد آخر الهم بل أولوية التفكير.. والدولة البوليسية ف…ي أزمة رغم زمجرتها وهذا تحول=تفاؤل؛لدينا جيل جديد من السلفيين وجيل جديد من اليسار المستقل الحر والأهم أنهم جيل واحد وأنهم تعلموا التواصل وأن الساحات جمعتهم والتحدي سيقربهم؛لدينا الآن قطاع واسع من النساء شارك في الثورة ومعجون بوعي وتدين سيصنع تيارا لتمكين المرأة بعيدا عن النسوية المتطرفة وتأنيث الاستبداد- والغلو؛التفاؤل المزمن ليس عتها مغوليا ولا بلاهة ولا استعباطا مغلفا بالايمان؛لكن التفاؤل سببه أننا مررنا بما هو أسوأ وتحديناه وأن الخصم أوضح مما كنا نتمنى؛الغالبية ليس لها في نضالات الحركات ولا كلام الفضائيات.. مهم أننا أدركنا أن عكاشة أوسع تأثيرا من يسري فودة وأن الناس تحتاج توعية أكبر- فلنعمل
لماذا نتفاءل في ظل الأزمات لدرجة تثير حنق الغاضبين؟ لأن سبل التغيير الأخرى وصلت لطريق مسدود وكان حقاً على الله الاستبدال..هذا فرز .. وهو خير؛والتشاؤم مصدره عدم استبانة الطريق وعدم فهم المسار وسؤال متى. حين نرى الإخفاق ونرى التولي ثم تسري السنن فهذا مصدر يقين وتفاؤل بحركة التاريخ؛والذين يؤمنون بثورة البروليتاريا يغضبون من الظلم رغم أنه هو الذي يدفع لمنتهاه..ومن يؤمنون بالسنن الإلهية ييأسوا قبل إنفاذها لهم ..أو عليهم؛ففهم السنن لا يعني انتظار ما لا يأتي.. فهم السنن هو صمام للطاقة كي يتم ترشيدها في المسارات.والوعي بها لا يعني القعود وانتظارها!بل الدفع: بفهم؛فحين تستنفذ وسائل الاصلاح حتى تكاد تلقى حتفك.. وتسعى للتغيير حتى تكاد طاقتك تنفذ.. وتستوفي كل الجهد.. فإن محاسبة القدر لمن خالف السنن .. حق.

